Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 233] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 355 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 233]

vol. 2 · p. 70

146]

سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146)

وإن يروا سبيل الرشد قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما الرشد «1» قال أبو عبيد: فرق أبو عمرو بين الرشد والرشد فقال: الرشد في الصلاح والرشد في الدين. قال أبو جعفر: وسيبويه يذهب إلى أن الرشد واحد مثل السخط والسخط وكذا قال الكسائي. قال أبو جعفر: والصحيح عن أبي عمرو غير ما قال أبو عبيد. قال إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن أبي عمرو بن العلاء قال: إذا كان الرشد وسط الآية فهو مسكن وإذا كان رأس الآية فهو محرك قال أبو جعفر: يعني أبو عمرو برأس الآية نحو وهيئ لنا من أمرنا رشدا [الكهف:

10] فهما عنده لغتان بمعنى واحد، إلا أنه فتح هذا لتتفق الآيات. ويقال: رشد يرشد ورشد يرشد، وحكى سيبويه: رشد يرشد وحقيقة الرشد والرشد في اللغة أن يظفر الإنسان بما يريد وهو ضد الخيبة وحقيقة الغي في اللغة الخيبة قال الله جل وعز وعصى آدم ربه فغوى [طه: 121] وقال الشاعر: [الطويل] 159-

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغولا يعدم على الغي لايما «2»

والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (147)

والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة مبتدأ. والخبر حبطت أعمالهم. هل يجزون إلا ما كانوا يعملون خبر ما لم يسم فاعله.

واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين (148)

واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما من حليهم «3» بكسر الحاء، وقرأ يعقوب من حليهم بفتح الحاء والتخفيف. قال أبو جعفر: جمع حلي حلي وحلي مثل ثدي وثدي والأصل حلوي ثم أدغمت الواو في الياء فانكسرت اللام لمجاورتها الياء وتكسر الحاء لكسرة اللام وضمها على الأصل. فأما عصي فالأصل فيها عصو لأنها من ذوات الواو ثم

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH