[سورة البقرة (2) : آية 220]
vol. 2 · p. 57
قال: ويجوز أن تكون الرحمة هاهنا للمطر، والقول السادس أن يكون هذا على النسب كما يقال: امرأة طالق وحائض.
57]
وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون (57)
وهو الذي يرسل الرياح ابتداء وخبر والرياح جمع ريح في أكثر العدد وفي أقله أرواح لأن الياء في ريح منقلبة من واو إذ كانت قبلها كسرة وهي ساكنة. بشرا بين يدي رحمته فيه ست قراءات «1» وسابعة تجوز: قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو نشرا بضم النون والشين وقرأ الحسن وقتادة نشرا بضم النون وإسكان الشين. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي نشرا بفتح النون وإسكان الشين وقرأ عاصم بشرا بالباء وإسكان الشين والتنوين وروي عنه بشرا بفتح الباء فهذه خمس قراءات، وقرأ محمد اليماني بشرى بين يدي رحمته في وزن حبلى، والقراءة السابعة بشرا «2» بضم الباء والشين. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معانيها في كتابنا المعاني وهي في موضع نصب على الحال وما كان منها مصدرا فهو مثل قوله: «قتلته صبرا» . حتى إذا أقلت سحابا يذكر ويؤنث وكذا كل جمع بينه وبين واحدته هاء ويجوز نعته بواحد فتقول: سحاب ثقيل وثقيلة. سقناه لبلد ميت وإلى بلد بمعنى واحد. كذلك الكاف في موضع نصب.
والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون (58)
والبلد الطيب رفع بالابتداء. يخرج نباته في موضع الخبر، وقرأ «3» عيسى بن عمر يخرج نباته بإذن ربه بضم الياء والبلد الطيب هو الطيب تربته والذي خبث هو الذي في تربته حجارة وفي أرضه شوك شبه سريع الفهم بالبلد الطيب. والبلد الذي خبث لا يخرج إلا نكدا نصب على الحال، وقرأ طلحة إلا نكدا «4» حذف الكسرة