Skip to content

Books to be read, not browsed

15 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 29 of 1,417.

15

vol. 1 · p. 33

التقدير في صواعقه مثل يصهر به ما في بطونهم والجلود [الحج: 20] . أصابعهم في واحد الأصابع خمس لغات يقال: إصبع بكسر الهمزة وفتح الباء، ويقال إصبع بفتح الهمزة وكسر الباء، ويقال: بفتحهما جميعا وبكسرهما جميعا وبضمهما جميعا. وهي مؤنثة وكذلك الأذن. وروي عن الحسن أنه قرأ من الصواقع «1» وهي لغة تميم وبعض ربيعة. حذر الموت ويقال: حذار قال سيبويه «2» : هو منصوب لأنه موقوع له أي مفعول من أجله وحقيقته أنه مصدر، وأنشد سيبويه: [الطويل] 8-

وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما «3»

والله محيط بالكافرين ابتداء وخبره.

20]

يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير (20)

يكاد البرق يخطف أبصارهم ويجوز في غير القرآن يكاد أن يفعل كما قال: [الرجز] 9-

قد كاد من طول البلى أن يمصحا «4»

وفي «يخطف» سبعة أوجه القراءة الفصيحة يخطف، وقرأ علي بن الحسين ويحيى بن وثاب يكاد البرق يخطف أبصارهم «5» بكسر الطاء قال سعيد الأخفش:

هي لغة. وقرأ الحسن «6» وقتادة «7» وعاصم الجحدري وأبو رجاء العطاردي «8» يكاد البرق يخطف بفتح الياء وكسر الخاء والطاء، وروي عن الحسن أنه قرأ بفتح الخاء.

16

vol. 1 · p. 34

قال الفراء «1» : وقرأ بعض أهل المدينة بتسكين الخاء وتشديد الطاء، وقال الكسائي والأخفش والفراء: يجوز يخطف بكسر الياء والخاء والطاء، فهذه ستة أوجه موافقة للسواد، والسابع حكاه عبد الوارث قال: رأيت في مصحف أبي «2» يكاد البرق يتخطف أبصارهم زعم سيبويه والكسائي أن من قرأ يخطف بكسر الخاء والطاء فالأصل عنده «يختطف» ثم أدغم التاء في الطاء فالتقى ساكنان وكسر الخاء لالتقاء الساكنين. قال سيبويه «3» : ومن فتحها ألقى حركة التاء عليها، قال الفراء «4» : هذا خطأ ويلزم من قاله أن يقول في يمد: يمد لأن الميم كانت ساكنة وأسكنت الدال بعدها وفي يعض يعض، قال الفراء «5» : وإنما الكسر لأن الألف في «اختطف» مكسورة. قال أبو جعفر: قال أصحاب سيبويه «6» : الذي قال الفراء لا يلزم لأنه لو قيل: يمد ويعض لأشكل بيفعل، ويفتعل لا يكون إلا على جهة واحدة. قال الكسائي: من قال: يخطف كسر الياء لأن الألف في اختطف مكسورة. فأما ما حكاه الفراء «7» عن أهل المدينة من إسكان الخاء والإدغام فلا يعرف ولا يجوز لأنه جمع بين ساكنين. كلما:

منصوب لأنه ظرف وإذا كانت كلما بمعنى إذا فهي موصولة. قال الفراء: يقال: أضاءك وضاءك ويجوز «لذهب بسمعهم» مدغما. وأبصارهم عطف عليه إن الله على كل شيء قدير اسم إن وخبرها.

21]

يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21)

يا أيها الناس ... يا أيها يا: حرف النداء، وأي: نداء مفرد ضم لأنه في موضع المكني، وكان يجب أن لا يعرب فكرهوا أن يخلوه من حركة لأنه قد كان متمكنا فاختاروا له الضمة لأن الفتحة تلحق المعرب في النداء والكسرة تلحق المضاف إليه، وأجاز أبو عثمان المازني «يا أيها الناس» : على الموضع كما يقال: يا زيد الظريف. وزعم الأخفش أن «الناس» في صلة أي و «هاء» للتنبيه إلا أنها لا تفارق أيا لأنها عوض من الإضافة. ولغة بعض بني مالك «8» من بني أسد «يا أيه الرجل» بضم

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH