[سورة البقرة (2) : آية 96]
vol. 1 · p. 199
يقولون: صدقة والجمع صدقات، وإن شئت فتحت، وإن شئت أسكنت»
. قال المازني: يقال صداق المرأة بالكسر ولا يقال: بالفتح، وحكى يعقوب وأحمد ابن يحيى الفتح. فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا مخاطبة للأزواج وزعم الفراء «2» أنه مخاطبة للأولياء لأنهم كانوا يأخذون الصداق ولا يعطون المرأة منه شيئا فلم يبح لهم منه إلا ما طابت به نفس المرأة. قال أبو جعفر: والقول الأول أولى لأنه لم يجر للأولياء ذكر.
نفسا منصوبة على البيان، ولا يجيز سيبويه ولا الكوفيون أن يتقدم ما كان على البيان، وأجاز المازني وأبو العباس أن يتقدم إذا كان العامل فعلا وأنشد: [الطويل] 93-
وما كان نفيسا بالفراق تطيب «3»
وسمعت أبا إسحاق يقول: إنما الرواية «وما كان نفسي» . فكلوه هنيئا مريئا منصوب على الحال من الهاء. يقال: هنؤ الطعام ومرؤ فهو هنيء مريء على فعيل، وهنيء يهنأ فهو هني على فعل، والمصدر على فعل، وقد هنأني ومرأني فإن أفردت قلت: أمرأني بالألف.
5]
ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا (5)
ولا تؤتوا السفهاء أموالكم روى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال: يعني اليتامى لا تؤتوهم أموالهم. كما قال: ولا تقتلوا أنفسكم [النساء: 29] وهذا من أحسن ما قيل في الآية وشرحه في العربية ولا تؤتوا السفهاء الأموال التي تملكونها ويملكونها كما قال: ونساء المؤمنين [الأحزاب:
59] ، وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي مالك ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال:
أولادكم لا تعطوهم أموالكم فيفسدوها ويبقوا بلا شيء، وروى سفيان عن حميد الأعرج عن مجاهد ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال: النساء. قال أبو جعفر: وهذا القول لا يصح، إنما تقول العرب في النساء: سفائه وقد قيل «ولا تؤتوا السفهاء