Skip to content

Books to be read, not browsed

4 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 18 of 1,417.

4

vol. 1 · p. 22

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1)

من ذلك قوله عز وجل: الم ... مذهب الخليل وسيبويه «1» في «الم» وما أشبهها أنها لم تعرب لأنها بمنزلة حروف التهجي فهي محكية ولو أعربت ذهب معنى الحكاية وكان قد أعرب بعض الاسم، وقال الفراء: «2» إنما لم تعرب لأنك لم ترد أن تخبر عنها بشيء، وقال أحمد بن يحيى «3» : لا يعجبني قول الخليل فيها لأنك إذا قلت: زاي فليست هذه الزاي التي في زيد لأنك قد زدت عليها. قال أبو جعفر: هذا الرد لا يلزم لأنك لا تقدر أن تنطق بحرف واحد حتى تزيد عليه. قال ابن كيسان:

«الم» في موضع نصب بمعنى اقرأ «الم» أو عليك «الم» ويجوز أن يكون موضعه رفعا بمعنى: هذا الم أو هو أو ذاك.

ثم قال عز وجل:

ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2)

ذلك فيه ستة أوجه: يكون بمعنى هذا ذلك الكتاب، فيكون خبر هذا ويكون بمعنى «الم ذلك» هذا قول الفراء «4» أي حروف المعجم ذلك الكتاب واجتزئ ببعضها من بعض، ويكون هذا رفعا بالابتداء والكتاب خبره، والكوفيون يقولون: رفعنا هذا بهذا وهذا بهذا، ويكون «الكتاب» عطف البيان الذي يقوم مقام النعت وهدى

5

vol. 1 · p. 23

خبرا، ويكون لا ريب فيه الخبر، والكوفيون يقولون: الهاء العائدة الخبر. والوجه السادس: أن يكون الخبر «لا ريب فيه» لأن معنى لا شك: حق، ويكون التمام على هذا لا ريب، ويقال: ذلك، ولغة تميم ذاك. ولم تعرب ذلك ولا هذا لأنها لا يثبتان على المسمى. قال البصريون: اللام في ذلك توكيد، وقال الكسائي والفراء: جيء باللام في ذلك لئلا يتوهم أن ذا مضاف إلى الكاف، وقيل: جيء باللام بدلا من الهمزة ولذلك كسرت، وقال علي بن سليمان: جيء باللام لتدل على شدة التراخي. قال أبو إسحاق «1» : كسرت فرقا بينها وبين لام الجر ولا موضع للكاف. والاسم عند البصريين «ذا» وعند الفراء «2» الذال. ثم قال الله جل وعز لا ريب فيه نصب «ريب» لأن «لا» عند البصريين مضارعة لأن فنصبوا بها وأن «لا» لم تعمل إلا في نكرة لأنها جواب نكرة فيها معنى «من» بنيت مع النكرة فصيرا شيئا واحدا، وقال الكسائي: سبيل النكرة أن يتقدمها أخبارها فتقول: قام رجل، فلما تأخر الخبر في التبرئة «3» نصبوا ولم ينونوا لأنه نصب ناقص، وقال الفراء: سبيل «لا» أن تأتي بمعنى غير، تقول: مررت بلا واحد ولا اثنين، فلما جئت بها بغير معنى «غير» وليس، نصبت بها ولم تنون لئلا يتوهم أنك أقمت الصفة مقام الموصوف، وقيل: إنما نصبت لأن المعنى: لا أجد ريبا، فلما حذفت الناصب حذفت التنوين، ويجوز لا ريب فيه «4» تجعل «لا» بمعنى ليس.

وأنشد سيبويه: [مجزوء الكامل] 3-

من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لابراح «5»

فيه هدى الهاء في موضع خفض بفي، وفي الهاء خمسة أوجه: أجودها «فيه هدى» ويليه فيه هدى «6» بضم الهاء بغير واو، وهي قراءة الزهري «7» وسلام أبي المنذر «8»

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH