Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 149 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 1 · p. 153

في موضع نصب على خبر ليس أو على الظرف. وإني سميتها مريم مفعولان ولم تنصرف مريم لأنه اسم مؤنث معرفة وهو أيضا أعجمي. وذريتها عطف على الهاء والألف.

37]

فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37)

فتقبلها ربها بقبول حسن مصدر تقبل تقبل إلا أن معنى تقبل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربها بقبول حسن ونظيره «1» : [الرجز] 76-

وقد تطويت انطواء الحضب «2»

لأن معنى تطويت وانطويت واحد. قال أبو جعفر: الحضب الحية ومثله للقطامي: [الوافر] 77-

وليس بأن تتبعه اتباعا «3»

وأنبتها نباتا حسنا ولم يقل: إنباتا لأنه لما قال: أنبتها دل على نبت كما قال:

[الطويل] 78-

فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ... ورضت فذلت صعبة أي إذلال «4»

وإنما مصدر ذلت ذل ولكنه قد دل على معنى أذللت، وقرأ مجاهد فتقبلها بإسكان اللام على الطلب والمسألة ربها نداء مضاف وأنبتها بإسكان التاء وكفلها «5» بإسكان اللام زكرياء بالمد والنصب، وقرأ الكوفيون وكفلها زكريا

[سورة البقرة (2) : آية 58]

vol. 1 · p. 154

أي وكفلها الله زكرياء، وروى هارون بن موسى «1» عن عبد الله بن كثير وأبي عبد الله المدني «2» وكفلها زكرياء بكسر الفاء. قال الأخفش سعيد: يقال: كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت. قال الفراء «3» : أهل الحجاز يمدون زكرياء ويقصرونه، وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون: زكري. قال الأخفش:

فيه أربع لغات زكرياء بالمد وزكريا بالقصر وزكري بتشديد الياء والصرف وزكر ورأيت زكريا. قال أبو حاتم: زكري بلا صرف لأنه أعجمي. وهذا غلط لأن ما كانت فيه ياء مثل هذه انصرف، ولم ينصرف زكرياء في المد والقصر لأن فيه ألف تأنيث والدليل على هذا أنه لا يصرف في النكرة وقال قوم: لم ينصرف لأنه أعجمي. كلما دخل منصوب بوجد أي كل دخوله أي كل وقت دخوله، وإن شئت أملت الألف من حساب لكسرة الحاء.

38]

هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (38)

هنالك في موضع نصب لأنه ظرف يتضمن المكان وأحوال الزمان وهو مبني لأنه بمنزلة ذلك وهنا بمنزلة هذا، وبنو تميم يقولون: هناك بمنزلة هنالك واللام مكسورة لالتقاء الساكنين، ذرية طيبة على اللفظ.

فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39)

فنادته الملائكة وقرأ عبد الله بن مسعود وابن عباس فناداه الملائكة «4» وهو اختيار أبي عبيد وروي عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم كان عبد الله يذكر الملائكة في كل القرآن قال أبو عبيد: أنا اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا الملائكة بنات الله. قال أبو جعفر: هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب تقول: قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتج عليهم بالقرآن ولو جاز أن يحتج عليهم بهذا لجاز أن يحتجوا بقوله وإذ قالت الملائكة [آل عمران: 42] ولكن الحجة عليهم في قوله جل وعز: أشهدوا خلقهم [الزخرف: 19] أي فلم يشاهدوا خلقهم فكيف يقولون: إنهم إناث فقد علم أن هذا ظن وهوى، وأما فناداه فهو جائز على تذكير

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH