[سورة التوبة (9) : آية 22]
vol. 5 · p. 170
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا زلزلت الأرض زلزالها (1)
إذا في موضع نصب ظرف زمان، والعامل فيها زلزلت زلزالها مصدر كما قال: أكرمتك كرامتك والمعنى كرامة، وكذا المعنى زلزلت زلزالا. وحسنت الإضافة لتتفق الآيات. والكسائي والفراء «1» يذهبان إلى أن الزلزال مصدر والزلزال اسم وأنه يقال: وسوسة وسواسا، والوسواس الاسم. وقرأ عاصم الجحدري وزلزلوا زلزالا شديدا [الأحزاب: 11] بالفتح، وقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها «2» .
وأخرجت الأرض أثقالها (2)
جمع ثقل والثقل في الأذن.
وقال الإنسان ما لها (3)
ما في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام.
يومئذ تحدث أخبارها (4)
قال أبو جعفر: لأن معنى تحدث وتخبر واحد. ودل هذا على أن معنى حدثنا وأخبرنا واحد.
بأن ربك أوحى لها (5)
ويقال: وحى له وإليه فيهما.
يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (6)
يومئذ يصدر الناس أشتاتا نصب على الحال. قال الفراء «3» : اجتمع القراء على ليروا أعمالهم «4» قال أبو جعفر: حكى أبو حاتم أن عباد بن كثير قال: بلغني أن
[سورة التوبة (9) : آية 23]
vol. 5 · p. 171
النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ليروا أعمالهم «1» . قال أبو جعفر: في الكلام تقديم وتأخير عند النحويين أي يومئذ تحدث أخبارها ليروا أعمالهم.
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8)
فمن في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام. ويعمل جزم بالشرط وخيرا منصوب على البيان أو بدل من مثقال «يره» جواب الشرط حذف الألف منه للجزم، وكذا ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8) فدل ظاهر الكلام على أن كل من عمل شيئا رآه من مؤمن وكافر، وأن الكافر يجازى على عمله الحسن في الدنيا من دفع مكروه، وكذا الأحاديث على هذا. أن الكافر يجازى على حسن عمله في الدنيا، ولا يكون له في الآخرة خير، وأن المؤمن على الضد من ذلك نصيبه المصائب في الدنيا وأجره موفر عليه في الآخرة.