Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنفال (8) : آية 39] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,333 of 1,417.

[سورة الأنفال (8) : آية 39]

vol. 5 · p. 115

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا السماء انشقت (1)

إذا في موضع نصب وقد ذكرنا قول النحويين في جواب «إذا» ، وقد قيل:

المعنى: اذكروا إذا السماء انشقت، فعلى هذا لا تحتاج إلى جواب أي اذكر خبر ذلك الوقت.

وأذنت لربها وحقت (2)

قال سعيد بن جبير: حق لها أن تأذن. قال أبو جعفر: حقيقة هذا أن المعنى حقق الله جل وعز عليها فانقادت إلى أمره وانشقت أي تصدعت فصارت أبوابا.

وإذا الأرض مدت (3)

رفعت الأرض بإضمار فعل يفسره الثاني.

5]

وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5)

وألقت ما فيها وتخلت (4) معطوف على الأول، وكذا وأذنت لربها وحقت (5) .

يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (6)

يا أيها الإنسان نعت لأي، والأخفش يقول صلة لأنه لا بد منه إنك كادح إلى ربك كدحا مصدر فيه معنى التوكيد فملاقيه في موضع رفع والأصل ضم الياء فحذفت الضمة لثقلها. فهذا قول، وقيل: حذفت لأن الياء هاهنا حرف مد ولين فأشبهت الألف فحذفت منه الضمة والكسرة، ومن العرب من يحذف منها الفتحة فيجريها مجرى الألف فلا يحركها بحال.

فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8)

فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) أي يثاب بحسناته ويتجاوز عن سيئاته.

وينقلب إلى أهله مسرورا (9)

[سورة الأنفال (8) : آية 40]

vol. 5 · p. 116

نصب على الحال.

وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) فسوف يدعوا ثبورا (11)

فسوف يدعوا ثبورا (11) مفعول به أي يقول يا ثبوراه. قال سيبويه: في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك.

12]

ويصلى سعيرا (12)

«1» من صلي يصلى ويصلى من صلاه يصليه إذا أحرقه، وكذا أصلاه.

إنه كان في أهله مسرورا (13)

خبر كان، ويبعد أن يكون منصوبا على الحال إلا أنه جائز كما نقول: زيد في أهله ضاحكا.

إنه ظن أن لن يحور (14)

أن وما بعدها تقوم مقام المفعولين، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن لن يحور قال: يقول: أن لن يبعث، وقال مجاهد: أن لن يرجع إلينا. يقال: حار يحور إذا رجع وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور» «2» قيل:

معناه أعوذ بك من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان، وقيل أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة.

بلى إن ربه كان به بصيرا (15)

أي بلى ليحورن وليبعثن أن ربه كان به بصيرا بعمله وبما يصير إليه لأنه كان يرتكب المعاصي مجترئا عليها إذ كان عنده أنه لا يبعث.

فلا أقسم بالشفق (16)

الباء هي الأصل في القسم، وتبدل منها الواو.

والليل وما وسق (17) والقمر إذا اتسق (18)

والليل واو عطف لا واو قسم وما وسق. والقمر إذا اتسق (18) كله معطوف.

لتركبن طبقا عن طبق (19) فما لهم لا يؤمنون (20)

لتركبن طبقا عن طبق (19) مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرئ على

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH