[سورة الأعراف (7) : آية 157]
vol. 5 · p. 25
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1)
إنا الأصل إننا حذفت النون تخفيفا أرسلنا سكنت اللام في الأصل لاجتماع الحركات وأنه مبني نوحا اسم أعجمي انصرف لأنه على ثلاثة أحرف. إلى قومه اسم للجمع، وقيل: قوم جمع قائم مثل تاجر وتجر أن أنذر قومك «أن» بمعنى التبيين تقول: أي أنذر قومك، ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون المعنى بأن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم خفضت قبل بمن وأعربتها لأنها مضافة إلى «أن» .
3]
قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3)
أن اعبدوا الله يكون أن أيضا بمعنى «أي» ، ويكون بمعنى نذير بأن اعبدوا الله وصلتها اعبدوا واتقوه وأطيعون عطف عليه.
يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4)
يغفر لكم من ذنوبكم جزم لأنه جواب الأمر ويؤخركم إلى أجل مسمى عطف عليه إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون لم يجزم بلو الفعل المستقبل لمخالفتها حروف الشرط في أنها لا ترد الماضي إلى المستقبل.
قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5)
على الظرف.
فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6)
مفعول ثان.
[سورة الأعراف (7) : آية 159]
vol. 5 · p. 26
وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8)
وإني كلما دعوتهم منصوب على الظرف و «ما» متصلة مع «كل» إذا كانت بمعنى إذا، والجواب جعلوا أصابعهم في آذانهم الواحدة إصبع مؤنثة ويقال: إصبع.
واستغشوا ثيابهم وأصروا عطف عليه قال الفراء «1»
: أصروا سكتوا على الكفر.
واستكبروا استكبارا مصدر فيه معنى التوكيد، وكذا ثم إني دعوتهم جهارا ويجوز أن يكون التقدير: ذا جهار.
9]
ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9)
إسرارا مصدر أيضا فيه معنى التوكيد.
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10)
فقلت استغفروا ربكم أي استدعوا منه المغفرة. إنه كان غفارا أي ستارا على عقوبات الذنوب لمن تاب.
يرسل السماء عليكم مدرارا (11)
يرسل السماء عليكم جواب الأمر. مدرارا نصب على الحال من السماء، ومفعال للمؤنث بغير هاء لأنه جار على الفعل يقال: امرأة مذكار ومئناث بغير هاء.
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (12)
يروى أنهم قيل لهم هذا لأنهم كانوا شديدي المحبة للمال.
ما لكم لا ترجون لله وقارا (13)
قد ذكرناه.
وقد خلقكم أطوارا (14)
أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة، وقيل:
اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميز بينهم في الصور والكلام، ولا بد من فرق وإن اشتبهوا. وذلك دال على مدبر وصانع.
ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا (15)
طباقا مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسبع، وأجاز الفراء «2»
الخفض في غير القرآن.