[سورة الأعراف (7) : آية 41]
vol. 4 · p. 245
وأن الفضل بيد الله، وبعض الكوفيين يقول «لا» بمعنى «ليس» ، والأول قول سيبويه، وروى المعتمر عن أبيه عن ابن عباس قال: اقرءوا بقراءة ابن مسعود ألا يقدروا «1» بغير نون فهذا على أنه منصوب بأن. قال أبو جعفر: وهذا بعيد في العربية أن تقع أن معملة بعد يعلم وهو من الشواذ، ومن الشواذ أنه روي عن الحسن أنه قرأ لئلا يعلم أهل الكتاب بالرفع ومجازه ما ذكرناه من أن التقدير فيه أنه وأن الفضل بيد الله أي بيد الله دونهم لأنه كما روي قالوا: الأنبياء منا فكفروا بعيسى صلى الله عليه وسلم وبمحمد فأعلم الله جل وعز أن الفضل بيده يرسل من شاء وينعم على من أراد إلا أن قتادة قال:
لما أنزل الله جل وعز يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به حسد اليهود المسلمين فأنزل الله جل وعز لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء أي من خلقه والله ذو الفضل العظيم أي على عباده.
[سورة الأعراف (7) : آية 42]
vol. 4 · p. 246
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير (1)
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير (1) قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها قال أبو جعفر بن محمد: إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت: قد سمع، لأن مخرج الدال والسين جميعا من طرف اللسان، وإن شئت بينت فقلت: قد سمع الله لأن الدال والسين وإن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد لأن الدال والتاء والطاء من موضع واحد، والسين والصاد والزاي من موضع واحد. يسمين حروف الصفير، وأيضا فإن السين منفصلة من الدال.
وتشتكي إلى الله أي تشتكي المجادلة إلى الله جل وعز ما بظهار زوجها وتسأله الفرج. والله يسمع تحاوركما أي تحاور النبي صلى الله عليه وسلم والمجادلة إن الله سميع أي لما يقولانه وغيره. بصير بما يعملانه وغيره.
الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور (2)
الذين رفع بالابتداء، ويجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع نصب ببصير يظهارون «1» قراءة الحسن وأبي عمرو ونافع، وقرأ أبو جعفر وشيبة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي يظهرون وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعاصم يظهرون وحكى الكسائي أن في حرف أبي يتظاهرون حجة لمن قرأ يظهرون لأن التاء مدغمة في الظاء وأصح من هذا ما رواه نصر بن علي عن أبيه عن هارون قال: في حرف أبي يتظهرون حجة لمن قرأ