[سورة الأعراف (7) : آية
vol. 4 · p. 226
لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون (65) إنا لمغرمون (66)
لو نشاء لجعلناه حطاما أي متهشما لا ينتفع به. فظلتم تفكهون اختلف العلماء في معناه، فقال الحسن وقتادة: تفكهون أي تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي عوقبتم من أجلها بهذا وقال عكرمة: تفكهون تلاومون أي على ما فاتكم من طاعة الله جل وعز، وقيل: تفكهون تنعمون فيكون على التقدير على هذا: أرأيتم ما تحرثون فظلتم به تفكهون. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال ما قاله مجاهد. قال: تفكهون تعجبون أي يعجب بعضكم بعضا مما نزل به وأصله من تفكه القوم بالحديث إذا عجب بعضهم بعضا منه، ويروى أنها قراءة عبد الله فظلتم «1» بكسر الظاء. والأصل ظللتم كما قال: [الطويل] 460-
ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد
«2» فمن قال: ظلتم حذف اللام المكسورة تخفيفا ومن قال: ظلتم ألقى حركة اللام على الظاء بعد حذفها والأصل تتفكهون، والمعنى تقولون إنا لمغرمون قال عكرمة: إنا لمولع بنا، وقال قتادة: لمعذبون، وقيل: قد غرمنا في زرعنا، وقول قتادة حسن بين لأنه معروف في كلام العرب، إنه يقال للعذاب والهلاك: غرام. قال الأعشى: [الخفيف] 461-
إن يعاقب يكن غراما وإن يعط ... جزيلا فإنه لا يبالي
«3»
67]
بل نحن محرومون (67)
أي ليس نحن مغرمين لكنا قد حرمنا وحورفنا.
أفرأيتم الماء الذي تشربون (68)
الذي في موضع نصب وتشربون صلته والتقدير: تشربونه حذفت الهاء لطول الاسم وحسن ذلك لأنه رأس آية.
أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (69)
أأنتم أنزلتموه من المزن الأصل: أأنتم خففت الهمزة الثانية فجيء بها بين بين.
والدليل على أنها متحركة وهي بين بين أن النون بعدها ساكنة والاختيار عند الخليل