Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 159] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 1,111 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 159]

vol. 4 · p. 202

في مقعد صدق عند مليك مقتدر (55)

في مقعد صدق أي في مجلس حق لا لغو فيها ولا باطل. عند مليك مقتدر أي يقدر على ما يشاء.

vol. 4 · p. 203

بسم الله الرحمن الرحيم

2]

بسم الله الرحمن الرحيم

الرحمن (1) علم القرآن (2)

الرحمن (1) رفع بالابتداء وخبره علم القرآن (2) أي من رحمته علم القرآن فبصر به رضاه الذي يقرب منه وسخطه الذي يباعد منه ومن رحمته.

خلق الإنسان (3) علمه البيان (4)

فهو خبر بعد خبر.

الشمس والقمر بحسبان (5)

الشمس والقمر مبتدأ، وقيل: الخبر محذوف أي يجريان بحسبان وقيل:

الخبر بحسبان.

والنجم والشجر يسجدان (6)

روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: النجم ما تبسط على الأرض من الزرع يعني البقل ونحوه، قال: والشجر ما كان على ساق. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في معناه أي يسجد له كل شيء أي ينقاد لله جل وعز.

والسماء رفعها ووضع الميزان (7)

والسماء رفعها نصبت بإضمار فعل يعطف ما عمل فيه لفعل على مثله ووضع الميزان قال الفراء «1» : أي العدل، وقال غيره: هو الميزان الذي يوزن به.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 204

9]

ألا تطغوا في الميزان (8) وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (9)

ألا تطغوا في الميزان (8) «أن» في موضع نصب، والمعنى: بأن لا تطغوا، وتطغوا في موضع نصب بأن، ويجوز أن يكون «أن» بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب، ويكون تطغوا في موضع جزم بالنهي. قال أبو جعفر: وهذا أولى لأن بعده وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (9) وقرأ بلال بن أبي بردة ولا تخسروا «1» بفتح التاء. وهي لغة معروفة.

والأرض وضعها للأنام (10)

نصب الأرض بإضمار فعل.

فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام (11)

فيها فاكهة مبتدأ. والنخل ذات الأكمام عطف عليه. الواحد كم وهو ما أحاط بها من ليف وسعف وغيرهما.

والحب ذو العصف والريحان (12)

والحب مرفوع على أنه عطف على فاكهة أي وفيها الحب. ذو العصف نعت له. والريحان عطف أيضا. وقراءة الأعمش وحمزة والكسائي. ذو العصف والريحان «2» بالخفض بمعنى وذو الريحان.

فبأي آلاء ربكما تكذبان (13)

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فبأي نعم ربكما. قال أبو جعفر: فإن قيل: إنما تقدم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين؟ ففي هذا غير جواب منها أن الأنام يدخل فيه الجن والإنس فخوطبوا على ذلك، وقيل: لما قال جل وعز:

والجان خلقناه [الحجر: 27] وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء «3» .

أن يكون على مخاطبة الواحد بفعل الاثنين، وحكى ذلك عن العرب.

خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14)

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الصلصال الطين اليابس. فالمعنى على هذا خلق الإنسان من طين يابس يصوت كما يصوت الطين الذين قد مسته النار. وهو الفخار. وقيل: الصلصال المنتن فعلان، من صل اللحم إذا أنتن، ويقال أصل.

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH