وفاته:
vol. 1 · p. 14
وعز، والألف في الله جل وعز ألف وصل على قول من قال: الأصل لاه. ومن العرب من يقطعها فيقول: بسم الله، للزومها كألف القطع. الرحمن نعت لله تعالى ولا يثنى ولا يجمع لأنه لا يكون إلا لله جل وعز، وأدغمت اللام في الراء لقربها منها وكثرة لام التعريف. الرحيم نعت أيضا، وجمعه رحماء. وهذه لغة أهل الحجاز وبني أسد وقيس وربيعة، وبنو تميم يقولون: رحيم ورغيف وبعير، ولك أن تشم «1» الكسر في الوقف وأن تسكن، والإسكان في المكسور أجود والإشمام في المضموم أكثر.
ويجوز النصب في الرحمن الرحيم على المدح، والرفع على إضمار مبتدأ، ويجوز خفض الأول ورفع الثاني، ورفع أحدهما ونصب الآخر.
مصادر ترجمته:
vol. 1 · p. 15
الحمد لله رب العالمين (2)
الحمد لله رفع بالابتداء على قول البصريين «1» ، وقال الكسائي «2» : «الحمد» رفع بالضمير الذي في الصفة، والصفة اللام، جعل اللام بمنزلة الفعل. وقال الفراء «3» :
«الحمد» رفع بالمحل وهو اللام. جعل اللام بمنزلة الاسم، لأنها لا تقوم بنفسها والكسائي يسمي حروف الخفض صفات، والفراء يسميها محال، والبصريون يسمونها ظروفا. وقرأ ابن عيينة ورؤبة بن العجاج «4» الحمد لله على المصدر وهي لغة قيس والحارث بن سامة. والرفع أجود من جهة اللفظ والمعنى، فأما اللفظ: فلأنه اسم معرفة خبرت عنه، وأما المعنى: فإنك إذا رفعت أخبرت أن حمدك وحمد غيرك لله جل وعز، وإذا نصبت لم يعد حمد نفسك وحكى الفراء: الحمد لله والحمد لله «5» .
قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان «6» يقول: لا يجوز من هذين شيء عند البصريين. قال أبو جعفر: وهاتان لغتان معروفتان وقراءتان موجودتان في كل واحدة منهما علة، روى إسماعيل بن عياش «7» عن زريق عن الحسن «8» أنه قرأ