[سورة الأنعام (6) : آية 116]
vol. 4 · p. 155
نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45)
نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45) نحن أعلم بما يقولون أي من الافتراء والتكذيب بالبعث وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط. قال الفراء: جعل جبار في موضع سلطان، ومن قال بجبار معناه لست تجبرهم على ما تريد فمخطئ لأن فعالا لا يكون من أفعل، وإن كان الفراء «1» قد حكى أنه يقال: دراك من أدرك فهذا شاذ لا يعرف، وحكى أيضا جبرت الرجل، وهذا من الشذوذ، وإن كان بعض الفقهاء مولعا بجبرت. فذكر بالقرآن من يخاف وعيد أي وعيدي لمن عصاني وخالف أمري.
[سورة الأنعام (6) : آية 117]
vol. 4 · p. 156
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
والذاريات ذروا (1)
والذاريات خفض بواو القسم والواو بدل من الباء. ذروا مصدر، والتقدير والرياح الذاريات. يقال: ذرت الريح الشيء: إذا فرقته فهي ذارية وأذرت، فهي مذرية.
فالحاملات وقرا (2)
فالحاملات عطف على الذاريات، والتقدير: فالسحاب الحاملات المطر هذا التفسير صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقيل الحاملات السفن، وقيل الرياح لأنها تحمل السحاب وقرا كل ما حمل على الظهر فهو وقر.
فالجاريات يسرا (3)
فالجاريات عطف أي فالسفن الجاريات. يسرا نعت لمصدر أي جريا يسرا.
فالمقسمات أمرا (4)
فالمقسمات عطف أيضا أي فالملئكة المقسمات ما أمروا به أمرا.
إنما توعدون لصادق (5)
أي من الحساب والثواب والعقاب. وهذا جواب القسم.
وإن الدين لواقع (6)
عطف. قال ابن زيد: «لواقع» لكائن.
والسماء ذات الحبك (7) إنكم لفي قول مختلف (8)
والسماء خفض بالقسم. وقيل التقدير: ورب السماء، وكذا لكل ما تقدم ذات