باب ذكر البيان عن إعجام الحروف ونقطها بالسواد
vol. 1 · p. 34
حدثنا أبو الفتح شيخنا قال نا احمد بن محمد قال نا احمد بن عثمان قال نا الفضل بن شاذان قال نا محمد بن عيسى قال نا إبراهيم بن موسى قال نا الوليد بن مسلم قال نا الاوزاعي قال سمعت يحيى بن ابي كثير يقول كان القرآن مجردا في المصاحف فأول ما أحدثوا فيه النقط على الياء والتاء وقالوا لا بأس به هو نور له
قال ابو عمرو النقط عند العرب إعجام الحروف في سمتها وقد روى عن هشام الكلبي انه قال اسلم بن خدرة اول من وضع الاعجام والتقط والنقط
وروي عن الخليل بن احمد انه قال الالف ليس عليها شيء من النقط لانها لا تلابسها صورة اخرى والباء تحتها واحدة والتاء فوقها اثنتان والثاء ثلاث والجيم تحتها واحدة والخاء فوقها واحدة والذال فوقها واحدة والشين فوقها ثلاث والضاد فوقها واحدة والفاء إذا وصلت فوقها واحدة وإذا انفصلت لم تنقط لانها لا يلابسها شيء من الصور القاف إذا وصلت فتحتها واحدة وقد نقطها ناس من فوقها اثنتين فإذا فصلت لم تنقط لان
vol. 1 · p. 35
صورتها أعظم من صورة الواو فاستغنوا بعظم صورتها عن النقط والكاف لا تنقط لانها اعظم من الدال والذال واللام لا تنقط لانها لا يشبهها شيء من الحروف والميم لا تنقط لانها لا تشبه شيئا من الحروف وقصتها قصة اللام والنون إذا وصلتها فوقها واحدة لانها تلتبس بالباء والتاء والثاء فإذا فصلت لم تنقط استغنوا بعظم صورتها لان صورتها أعظم من الراء والزاي والواو لا تنقط لانها اصغر من القاف فلم تشبه بشيء من الحروف والهاء لا تنقط لانها لا تشبه شيئا من الحروف وقصتها قصة الواو ولام الف حرفان قرنا فليس واحد منهما ينقط والياء إذا وصلت نقطت تحتها اثنتين لئلا تلتبس بما مضى فاذا فصلت لم تنقط
وقال غير الخليل حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا مختلفة منفردة في التهجي وهي سواكن وقد دخل فيها لام الف موصولين لانفرادهما في الصورة وهي أربعة اصناف صنف منها ستة احرف متباينة لا تحتاج الى الفصل بينها وبين غيرها بشيء من النقط اك ل م وه وصنف منها سبعة أحرف متلابسة مخلاة ح د ر س ص ط ع وصنف منها أحد عشر حرفا متلابسة يفصل بينها وبين ما قبلها من المتلابسين بالنقط ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ وصنف منها اربعة احرف تخلى إذا لم يوصل بها شيء وتنقط إذا وصل بها غيرها ف ق ن ى فجميع ما ينقط منها لالتباسها بغيرها خمسة عشر حرفا منها ثمانية احرف كل حرف منها بنقطة واحدة خ ذ ز ض ظ غ ف ن واثنان بنقطتين من فوقهما ت