باب ذكر الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد والحروف المخففة واصلها ومعناها
vol. 1 · p. 192
اعلم ان نقاط سلف اهل المدنية واهل بلدنا اصطلحوا على جعل دارة صغرى بالحمراء على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ وعلى الحروف المخففة باتفاق او اختلاف علامة لذلك ودلالة على حقيقة النطق به
فالحروف الزوائد نحو الالف في قوله مائة ومائتين ولا تايئسوا وانه لا يايئس وافلم يايئس وكذلك تفتوا ويعبؤا ويبدؤا وكذلك لن ندعوا وليبلوا وكذلك انا ومن اتبعني وانا ورسلي وانا ربك وشبهه ونحو الياء في قوله من نبإى
vol. 1 · p. 193
المرسلين وأفإين مت وأفإين مات وملإيه وملإيهم وشبهه على مذهب من جعل الالف قبلها هي الهمزة ونحو الواو في قوله اولئك واولى واولوا واولت وشبهه
والحروف المخففة باتفاق نحو قوله العادون ومن العالين وصدق المرسلون وقطعنا دابر وترى الذين كذبوا وربت ومكروا ومكرنا ومن ثلثي اليل ويا صاحبي السجن وتعيها وحملناه وحملت الارض وشبهه
والمخففة باختلاف نحو وخرقوا له وامن هو قانت
vol. 1 · p. 194
وما كذب الفؤاد وفقدرنا وعرف بعضه وفقدر عليه ووجمع مالا وشبهه
وقد كان بعض شيوخنا من اهل النقط لا يجعلون الدارة الا على الحروف الزوائد لا غير لعدمها في النطق ولا يجعلونها على الحروف المخففة من حيث كان عدمها من علامة التشديد دليلا على تخفيفها فلم تحتج لذلك الى علامة اخرى وهو مذهب حسن
غير اني بقول اهل المدينة اقول وبما جرى عليه استعمالهم انقط كما حدثنا احمد بن عمر قال نا محمد بن احمد قال نا عبد الله بن عيسى قال نا قالون قال في مصاحف اهل المدينة ما كان من حرف مخفف فعليه دارة حمرة
قال ابو عمرو وهذه الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد وعلى الحروف المخففة هي الصفر اللطيف الذي يجعله اهل الحساب على العدد المعدوم في حساب