باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
vol. 1 · p. 184
وجعلت ضمتها امامها وكسرتها تحتها وان صورت الواو والياء وجعلت الهمزة فيهما فحسن
قال ابن المنادي في المصاحف العتق أوليئهم من الانس وليوحون الى اوليئهم وان اوليئه الا المتقون
قال وهذا عندنا مما نظر اليه عثمان رحمة الله فقال ارى في المصحف لحنا وستقيمه العرب بالسنتها فأوجب ذلك من القول ان من الخط المكتوب ما لا تجوز به القراءة من وجه الاعراب وان حكمه ان يترك على ما خط ويطلق للقارئين ان يقرؤوا بغير الذي يرونه مرسوما
وغير جائز عندنا ان يرى عثمان رضي الله عنه شيئا في المصحف يخالف رسم الكتابة مما لا وجه له فيها بحيلة فيتركه على حاله ويقره في مكانه ويقول ان في المصحف لحنا وستقيمه العرب بألسنتها اذ لو كان ذلك جائزا لم يكن للكتابة معنى ولا كان فيها فائدة بل كانت تكون وبالا لاشتعال القلوب بها ومعنى قوله رحمه الله هو ما ذكرناه مشروحا في كتابنا المصنف في المرسوم
vol. 1 · p. 185
وعلة هذه الحروف وغيرها من الحروف المرسومة على خلاف ما يجري به رسم الكتاب من الهجاء في المصحف الانتقال من وجه معروف مستفيض الى وجه آخر مثله في الجواز والاستعمال وان كان المنتقل عنه اظهر معنى واكثر استعمالا
vol. 1 · p. 186
ورسم في جميع المصاحف قوله لا يلف قريش بياء بعد الهمزة ورسم الفهم بغير ياء ولم ترسم الالف بعد اللام في الحرفين اختصارا
فإثبات في الياء الاول على الاصل من حيث كان مصدرا لقولك آلف يؤلف ايلافا مثل آمن يؤمن ايمانا فالياء فاء
وحذف الياء في الثاني من وجوه منها ان يكون مصدرا ل آلف مثل الاول الا ان الياء التي هي فاء حذفت اختصارا لدلالة الكسرة قبلها عليها ومنها ان يكون مصدرا ل ألف على مثل فعل ومصدره في ذلك على الوجهين قد قرىء بهما وهما الافا مثل قولك كتابا والفا مثل قولك علما واذا كان مصدرا لذلك لم تكن فيه ياء لان الهمزة في اوله هي فاء الفعل