باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا
vol. 1 · p. 172
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها أمامها نقطة بالحمراء قبل الواو السوداء في بياض السطر على ما تراه في الحروف المتقدمة
وكل واو مضمومة جاء بعدها واو ساكنة للجمع كانت أو للبناء فالقول في حذف إحداهما وإثبات الثانية كالقول في جميع ما تقدم
فالتي للجمع نحو قوله الغاون ولا تلون ولا يستون وفأوا الى الكهف وشبهه
والتي للبناء نحو قوله ما وري وداود وشبهه
والأوجه هاهنا أن تكون المرسومة الواو الاولى لتحركها والمحذوفة الواو الثانية لسكونها من حيث كان الساكن أولى بالحذف من المتحرك في ذلك لتولده منه ولدلالة حركة المتحرك عليه وذلك بخلاف ما تقدم في نظائر ذلك من كون المرسومة من إحدى الواوين الثانية دون الاولى هو الاوجه وذلك لسكونهما معا هناك فلما اجتمعتا في السكون كان الاولى بالاثبات منهما ما جاء لمعنى لا بد من تاديته وفي الثانية لدلاتها على الجمع
والناقط مخير في رسم واو الجمع وواو البناء في هذا الضرب على ما تستحقه وفي ترك رسمها لدلالة الضمة عليها وبالله التوفيق
باب ذكر نقط ما زيدت الالف في رسمه
vol. 1 · p. 173
اعلم ان كتاب المصاحف زادوا الالف في الرسم بإجماع منهم في اصل مطرد وخمسة أحرف مفترقة فاما الاصل المطرد فهو ما جاء من لفظ مائة ومائتين وأما الخمسة الاحرف فأولها في التوبة ولأ اوضعوا خلالكم وكذا في النمل أو لأاذبحنه وفي يوسف ولا تايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله وفي الرعد أفلم يايئس الذين ءامنوا
وحكى محمد بن عيسى الاصبهاني أن في المصاحف كلها ولا تقولن لشائ في الكهف بألف بين الشين والياء قال وكذلك ذلك في مصاحف عبد الله في كل القرآن
وفي مصاحف أهل بلدنا القديمة المتبع في رسمها مصاحف أهل المدينة وجاىء بالنبيين في الزمر وجاىء يومئذ بجهنم في