باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا
vol. 1 · p. 170
التي جاءت لبناء مفعولة وتحتمل ان تكون المرسومة الثانية والمحذوفة الاولى من حيث كانت السابقة منهما
وان تكون المرسومة الاولى التي هي فاء اولى من ثلاثة اوجه احدها ان الاولى من نفس الكلمة والثانية زائدة فيها والاصلي اولى بالاثبات من الزائد والثاني ان ضمة الهمزة الواقعة بين الواوين تدل على الواو الثانية اذا حذفت من الرسم ولا شيء في الكلمة يدل على الاولى اذا حذفت فلزم رسمها دون الثانية اذا وجب حذف صورة احداهما والثالث ان من العرب من اذا سهل الهمزة في ذلك اسقطها والواو التي بعدها طلبا للتخفيف فيقول المودة على لفظ الجوزة والموزة وهي قراءة الاعمش في ذلك قرات على عبد العزيز بن محمد عن ابي طاهر بن ابي هاشم قال نا قاسم المطرز والخثعمي قالا حدثنا ابو كريب قال نا ابو بكر قال قرا الاعمش واذا المودة بغير همز مخففا
فإذا نقطت هذه الكلمة على المذهب الاول المختار جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها امامها نقطة بالحمراء بعد الواو السوداء ورسمت واو بالحمراء بعد الهمزة فتحصل الهمزة بذلك بين واوين سوداء وحمراء وان شاء الناقط لم يرسم تلك الواو من حيث كانت ضمة الهمزة دالة عليها وصورة نقط ذلك كما ترى الموءدة
واذا نقطت على المذهب الثاني جعلت الهمزة وحركتها قبل الواو السوداء ورسمت واو بالحمراء بعد الميم وقبل الهمزة فتحصل الهمزة ايضا بين واوين
vol. 1 · p. 171
واو حمراء وواو سوداء ولا بد من تصوير الواو في هذا الوجه ضرورة لان اللفظ والمعنى يختلان بحذفها وصورة نقط ذلك كما ترى المئودة - صلى الله عليه وسلم - فصل
وكل همزة مضمومة جاءت قبل واو مرسومة سواء كانت للجمع او للبناء وسواء تحرك ما قبل الهمزة او سكن فإن المصاحف اتفق رسمها على حذف صورة الهمزة لما تقدم من كراهة توالي صورتين متفقتين في الرسم
وجائز ان تحذف واو الجمع وواو البناء وان تثبت صورة الهمزة والاول اقيس لما قدمناه من استغناء الهمزة عن الصورة ومن اختلال اللفظ والمعنى جميعا بحذف ما يدل على الجمع او على البناء
فالتي للجمع نحو قوله فادرءوا ويدرءون ولا يطئون وتطئوهم ومستهزءون ومتكئون وفما لئون وليواطئوا وليطفئوا وأنبئوني ويستنبئونك وشبهه
والتي للبناء نحو قوله يئوسا ومذءوما ومسئولا وشبهه