باب ذكر نقط ما اجتمع فيه ياءان فحذفت احداهما ايجازا
vol. 1 · p. 166
فأما ما كان الحرف الواقع فيه الياء والنون همزة نحو قوله المستهزءين ومتكئين وخاسئين وشبهه فإن الياء المرسومة قبل النون في ذلك تحتمل ان تكون صورة للهمزة لتحركها وتحرك ما قبلها وان تكون علامة للجمع وذلك الاوجه لما بيناه قبل ولان الهمزة لكونها حرفا من الحروف قد تستغني عن الصورة
واما قوله في مريم أثاثا ورءيا فإنه رسم في جميع المصاحف بياء واحدة فإن كان رسمه على قراءة من لم يهمز فذلك حقيقة رسمه وإن كان على قراءة من همز فقد حذفت منه ياء واحدة وهي الاولى التي هي صورة الهمزة الساكنة لا غير وذلك لثلاثة معان أحدها ان الهمزة في حال تحقيقها قد تستغني عن الصورة بالشكل لانها حرف كسائر الحروف والثاني انها إذا سهلت في ذلك لزم إبدالها ياء ساكنة لاجل كسرة الراء التي قبلها ثم تدغم في الياء التي بعدها للتماثل وعلى هذا لا تصور رأسا والثالث أن الالف المعوضة من التنوين الذي يتبع الاعراب قد جاءت مثبتة في آخر هذه الكلمة فلزم أن تكون الياء المتصلة في الرسم بها هي التي يلحقها الاعراب لا غير
وإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وعليها علامة السكون بين الراء والياء في البياض وبالله التوفيق
باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا
vol. 1 · p. 167
اعلم أن المصاحف اجتمعت على حذف إحدى الواوين في أربع كلم وهن قوله في سبحان ليسئوا وجوهكم وقوله في الاحزاب وتئوى إليك وقوله في المعارج التي تئويه وقوله في كورت وإذا الموءدة
فأما ليسوا فإن كان مرسوما على قراءة من قرأه بالياء على التوحيد أو بالنون على الجمع فذلك حقيقة رسمه إلا أن الالف رسمت في آخره على القراءتين كما رسمت في قوله أن تبوأ صورة للهمزة وإن كان مرسوما على قراءة من قرأ بالياء على الجمع فقد حذفت من رسمه إحدى