باب ذكر نقط ما اجتمع فيه الفان فحذفت احداهما اختصارا
vol. 1 · p. 153
الالباب ويأتيها النفس ويئادم وشبهه
واما ها التي للتنبيه فنحو قوله هأنتم وهؤلاء حيث وقعا
وقد زعم احمد بن يحيى ثعلب وموافقوه ان المحذوفة من احدى الالفين في الرسم في هذا الضرب هي الهمزة وان الثابتة فيه منهما هي الالف الساكنة وليس ذلك بالوجه وذلك من جهات اربع
احداهن ان ثعلبا وموافقيه قد اجمعوا معنا على ان المحذوف من الرسم تخفيفا في نحو قوله يرب ويقوم وينوح وهذا وهذان وهذه وهتين واهكذا وشبهه من المنادى والتنبيه من الاسماء هو الالف الساكنة لا غير لعدم سواها في ذلك فكما حذفت ها هنا بإجماع كذلك يجب ان تحذف هناك لا سيما وقد دخلت فيه خاصة على ما هو مثلها في الصورة وهو الهمزة
vol. 1 · p. 154
والثانية ان الاولى وقعت طرفا والتغيير بالحذف وغيره اكثر ما يستعمل فيه والثانية وقعت ابتداء والمبتدا لا يحذف
والثالثة ان الاولى ساكنة والساكن قد يغير كثيرا بالحذف وغيره والثانية متحركة والمتحرك لا يحذف ولا تغير صورته
والرابعة ان التغيير في الساكنين بالحذف والتحريك وفي المثلين اذا ادغم احدهما في الآخر انما يلحق الحرف الاول منهما دون الثاني فكذا يجب ان تكون الالف المغيرة بالحذف من احدى الالفين فيما تقدم هي الاولى دون الثانية
والى ذلك ذهب الكسائي وغيره من النحويين وبه اقول
فإذا نقط هذا الضرب على ما ذهبنا اليه واوضحنا صحته جعلت الهمزة نقطة بالصفراء في الالف المصورة لانها صورتها وجعلت حركتها نقطة بالحمراء من فوقها ان كانت مفتوحة ومن اسفلها ان كانت مكسورة ومن امامها ان كانت مضمومة ورسمت الف بالحمراء بين الياء والهاء وبين تلك الالف وان شاء الناقط لم يرسمها وجعل مطة في موضعها على قراءة من جعل المنفصل كالمتصل في حروف المد مع الهمزة