باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة
vol. 1 · p. 96
وتجعل بين الهمزتين في مذهب من فصل بينهما بألف ألف أو مطة بالحمراء على القولين جميعا وصورة ذلك على الاول ءأنذرتهم وءأنتم ءألد ءأشفقتم وعلى الثاني أءنذرتهم أءنتم أءلد أءشفقتم
فصل
فأما ما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة الوصل التي معها لام التعريف فليس احد من القراء يحقق همزة الوصل ولا يفصل بينها وبين همزة الاستفهام بألف في ذلك وهو إجماع من العرب أيضا وذلك من حيث لم تقو همزة الوصل قوة غيرها من الهمزات وإنما شبهت هاهنا بهن لما احتيج الى إثباتها فيه ليتميز بإثباتها الاستفهام من الخبر لا غير فلذلك لم تتحقق نبرتها ولم يفصل بألف بينها وبين همزة الاستفهام
فإذا نقط ذلك على مذهب الجميع جعلت نقطة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء قبل الالف السوداء وجعل في راس الالف السوداء نقطة بالحمراء فقط هذا على قول من قال ان همزة الاستفهام هي المحذوف صورتها وصورة ذلك كما ترىءالذكرينءالله ءالئن وشبهه
وعلى قول من قال ان همزة الوصل هي المحذوف صورتها تجعل النقطة الصفراء وحركتها في الالف السوداء وتجعل النقطة الحمراء التي هي علامة التسهيل بعد الالف السوداء وان شاء الناقط جعل لها صورة بالحمراء كما تقدم وصورة ذلك كما ترى أالذكرين أالله أالئن وشبهه
vol. 1 · p. 97
واكثر النحويين والقراء يزعمون ان همزة الوصل في هذا النوع تبدل ابدالا محضا ولا تجعل بين بين فتصير في مذهبهم مدة مشبعة فإذا نقط ذلك على هذا المذهب جعل مكان النقطة الحمراء التي هي علامة التسهيل مطة بالحمراء ليدل بذلك على البدل المحض وصورة ذلك على القولين كما ترىءالذكرينءالله ءالئن أالذكرين أالله أالئن
فصل
واما ما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزتين الاولى همزة القطع والثانية همزة الاصل وهو متصل بالضرب الاول وجملة ما جاء في كتاب الله تعالى من ذلك اربعة مواضع في الاعراف وطه والشعراء ءامنتم وفي الزخرف ءألهتنا فإن القراء اختلفوا في ذلك على ثلاثة اوجه منهم من يقرا هذه المواضع بالاستفهام وتحقيق الهمزتين همزة الاستفهام وهمزة القطع بعدها ومنهم من يقرؤها بالاستفهام وتحقيق همزته وتسهيل همزة القطع بعدها ومنهم من يقرؤها على لفظ الخبر وكلهم ابدل همزة الاصل في ذلك الفا من حيث كانت ساكنة ولم يفصل بين همزة الاستفهام وبين همزة القطع بألف من حقق الهمزتين منهم ومن سهل احداهما كراهة لتوالي اربع ألفات في ذلك