باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
vol. 1 · p. 185
وعلة هذه الحروف وغيرها من الحروف المرسومة على خلاف ما يجري به رسم الكتاب من الهجاء في المصحف الانتقال من وجه معروف مستفيض الى وجه آخر مثله في الجواز والاستعمال وان كان المنتقل عنه اظهر معنى واكثر استعمالا
vol. 1 · p. 186
ورسم في جميع المصاحف قوله لا يلف قريش بياء بعد الهمزة ورسم الفهم بغير ياء ولم ترسم الالف بعد اللام في الحرفين اختصارا
فإثبات في الياء الاول على الاصل من حيث كان مصدرا لقولك آلف يؤلف ايلافا مثل آمن يؤمن ايمانا فالياء فاء
وحذف الياء في الثاني من وجوه منها ان يكون مصدرا ل آلف مثل الاول الا ان الياء التي هي فاء حذفت اختصارا لدلالة الكسرة قبلها عليها ومنها ان يكون مصدرا ل ألف على مثل فعل ومصدره في ذلك على الوجهين قد قرىء بهما وهما الافا مثل قولك كتابا والفا مثل قولك علما واذا كان مصدرا لذلك لم تكن فيه ياء لان الهمزة في اوله هي فاء الفعل
vol. 1 · p. 187
وقد قرا ابن عامر في الاول بحذف الياء جعله مصدرا لالف فإذا نقط الحرف الاول على غير قراءة ابن عامر جعلت الهمزة في الالف المختلطة باللام وجعلت حركتها من تحتها
واذا نقط على قراءة ابن عامر فعلى وجهين احدهما ان تجعل الهمزة وحركتها في الالف ايضا وتجعل على الياء دارة علامة لزيادتها في الخط وذهابها من اللفظ والثاني ان تجعل الهمزة وحركتها في الياء وتجعل على الالف دارة علامة لزيادتها وكل ما ذكرناه من الوجوه والمعاني في ملإيه وملإيهم فهي جائزة في ذلك على قراءته
واذا نقط الحرف الثاني جعلت الهمزة وحركتها في الالف ورسمت الياء بعدها ليتأدى بذلك لفظها على قراءة الجماعة
ورسم في كل المصاحف الصلوة والزكوة والحيوة