باب ذكر نقط ما اجتمع فيه الفان فحذفت احداهما اختصارا
vol. 1 · p. 162
وتحتمل المحذوفة ان تكون التي هي علامة الاثنين من حيث كانت زائدة وكان الثقل والكراهة انما وجبا لاجلها فلذلك حذفت الزائدة واثبتت الاصلية وذلك الوجه عندي لان عين الفعل الذي هو من سنخ الحرف قد اعل بالقلب فلم يكن ليعل بالحذف فلا يبقى له اثر في الرسم
فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها عليها بعد الالف السوداء وترسم بالحمراء الف بعد الهمزة لا بد من ذلك وصورة نقط ذلك على هذا الوجه كما ترى جاءنا
واما قوله في يونس ان تبوءا لقومكما فإنه مرسوم بألف واحدة وتحتمل ان تكون صورة الهمزة التي هي لام وان تكون الف التثنية لما ذكرناه والاوجه هاهنا ان تكون الف التثنية لان الهمزة قد تستغني عن الصورة فلا ترسم خطا وذلك من حيث كانت حرفا من الحروف والالف الساكنة ليست كذلك
فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء قبل الالف السوداء في السطر وصورة ذلك كما ترى تبوءا
وعلى الوجه الآخر تجعل الهمزة وحركتها في الالف وترسم بعد الالف الف اخرى بالحمراء لا بد من ذلك ليتأدى اللفظ ويتحقق المعنى وصورة ذلك كما ترى تبوأ
vol. 1 · p. 163
وكل همزة مفتوحة سواء تحرك ما قبلها او سكن إذا اتى بعدها الف سواء كانت زائدة او مبدلة من حرف اصلي فالقول في اثبات صورتها وحذف ما بعدها وفي حذف صورتها واثبات ما بعدها وجعل الهمزة على الوجهين كالقول في ان تبوءا سواء وذلك نحو قوله مئاب ومئابا ومئارب وكذلك رءا كوكبا وفرءاه ورءا القمر ورءا الشمس وشبهه حيث وقع وبالله التوفيق