وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب تحريم الكبر والإعجاب
١٠ مدخلًا
-
أثر
قال الله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} [القصص:83] وقال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحا} [الإسراء: 37] وقال تعالى: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور} [لقمان:18] . ومعنى"تصعر خدك"أي: تميله وتعرض به عن الناس تكبرا عليهم."والمرح": التبختر. وقال تعالى: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [القصص:76] إلى قوله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض} [القصص: 81] الآيات.
-
٦١٢
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة؟ قال:"إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس "رواه مسلم. بطر الحق: دفعه ورده على قائله. وغمط الناس: احتقارهم.
-
٦١٣
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: "كل بيمينك"قال: لا أستطيع، قال:"لا استطعت" ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم.
-
٦١٤
وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأهل النار؟: كل عتل جواظ مستكبر "متفق عليه. وتقدم شرحه في باب ضعفة المسلمين.
-
٦١٥
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم. فقضى الله بينهما: إنك الجنة رحمتي، أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابي، أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها "رواه مسلم.
-
٦١٦
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا" متفق عليه.
-
٦١٧
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر "رواه مسلم"العائل": الفقير.
-
٦١٨
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته"رواه مسلم.
-
٦١٩
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة" متفق عليه. "مرجل رأسه"أي: ممشطه."يتجلجل"بالجيمين: أي: يغوص وينزل.
-
٦٢٠
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبه ما أصابهم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. "يذهب بنفسه"أي: يرتفع ويتكبر.
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.