وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين والمنكسرين والإحسان إليهم والشفقة عليهم والتواضع معهم وخفض الجناح لهم قال الله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} [الحجر:88] وقال تعالى: {واصبر نفسك مع
١٤ مدخلًا
-
أثر
الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} [الكهف:28] وقال تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر. وأما السائل فلا تنهر} [الضحى:10،9] وقال تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين} [الما عون:1،3]
-
٢٦٠
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] رواه مسلم.
-
٢٦١
وعن أبي هبيرة عائذ بن عمرو المزني وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه، أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك؟ فأتاهم فقال: يا إخوتاه آغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي. رواه مسلم. قوله"مأخذها"أي: لم تستوف حقها منه. وقوله:"يا أخي"روي بفتح الهمزة وكسر الخاء وتخفيف الياء، وروي بضم الهمزة وفتح الخاء وتشديد الياء.
-
٢٦٢
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما". رواه البخاري. و"كافل اليتيم": القائم بأموره.
-
٢٦٣
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كافل اليتيم له أو لغيره. أنا وهو كهاتين في الجنة" وأشار الراوي وهو مالك بن أنس بالسبابة والوسطى. رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: "اليتيم له أو لغيره" معناه: قريبه، أو الأجنبي منه، فالقريب مثل أن تكفله أمه أو جده أو أخوه أو غيرهم من قرابته، والله أعلم.
-
٢٦٤
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف" متفق عليه. وفي رواية في"الصحيحين": "ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس ".
-
٢٦٥
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"وأحسبه قال:"وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر" متفق عليه.
-
٢٦٦
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" رواه مسلم. وفي رواية في الصحيحين عن أبي هريرة من قوله: "بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء".
-
٢٦٧
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين" وضم أصابعه. رواه مسلم. "جاريتين"أي: بنتين.
-
٢٦٨
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت علي امرأة ومعها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندى شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار" متفق عليه.
-
٢٦٩
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتنى مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبنى شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار" رواه مسلم.
-
٢٧٠
وعن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنى أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة" حديث حسن صحيح رواه النسائي بإسناد جيد. ومعنى"أحرج": ألحق الحرج، وهو الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك تحذيرا بليغا، وأزجر عنه زجرا أكيدا.
-
٢٧١
وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" رواه البخاري هكذا مرسلا، فإن مصعب بن سعد تابعي، ورواه الحافظ أبو بكر البرقانى في صحيحه متصلا عن مصعب عن أبيه رضي الله عنه.
-
٢٧٢
وعن أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ابغوني الضعفاء، فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم" رواه أبو داود بإسناد جيد.
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.