تخطَّ إلى المحتوى
٤٢

باب

باب ما جاء في إفلاس الغريم

٢ مدخلًا

  1. ٨٧

    حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء»

  2. ٨٨

    وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل أفلس، فأدرك الرجل ماله بعينه، فهو أحق به من غيره» [ص: 679] قال مالك: «في رجل باع من رجل متاعا فأفلس المبتاع، فإن البائع إذا وجد شيئا من متاعه بعينه أخذه، وإن كان المشتري قد باع بعضه، وفرقه فصاحب المتاع أحق به من الغرماء، لا يمنعه ما فرق المبتاع منه، أن يأخذ ما وجد بعينه، فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا فأحب أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه، ويكون فيما لم يجد أسوة الغرماء فذلك له» قال مالك: " ومن اشترى سلعة من السلع غزلا أو متاعا أو بقعة من الأرض ثم أحدث في ذلك المشترى عملا بنى البقعة دارا، أو نسج الغزل ثوبا، ثم أفلس الذي ابتاع ذلك، فقال: رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان، إن ذلك ليس له، ولكن تقوم البقعة وما فيها، مما أصلح المشتري ثم ينظر كم ثمن البقعة؟ وكم ثمن البنيان من تلك القيمة؟ ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة، بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان " قال مالك: «وتفسير ذلك أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم، فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم، وقيمة البنيان ألف درهم، فيكون لصاحب البقعة الثلث، ويكون للغرماء الثلثان» قال مالك: «وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه، إذا دخله هذا، ولحق المشتري دين لا وفاء له عنده، وهذا العمل فيه» قال مالك: " فأما ما بيع من السلع التي لم يحدث فيها المبتاع شيئا، إلا أن تلك السلعة نفقت، وارتفع ثمنها، فصاحبها يرغب فيها، والغرماء يريدون إمساكها، فإن الغرماء يخيرون [ص: 680] بين أن: يعطوا رب السلعة الثمن الذي باعها به، ولا ينقصوه شيئا، وبين أن يسلموا إليه سلعته، وإن كانت السلعة قد نقص ثمنها، فالذي باعها بالخيار إن شاء أن يأخذ سلعته، ولا تباعة له في شيء من مال غريمه، فذلك له. وإن شاء أن يكون غريما من الغرماء يحاص بحقه، ولا يأخذ سلعته فذلك له " وقال مالك: «فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت عنده، ثم أفلس المشتري، فإن الجارية أو الدابة وولدها للبائع، إلا أن يرغب الغرماء في ذلك فيعطونه حقه كاملا، ويمسكون ذلك»

نصُّ موطأ مالك منقولٌ عن OpenITI · CC BY-NC-SA 4.0 — والتفصيلُ والثغرات في صفحة المصادر.