Chapter
باب ما جاء في اللعان
2 entries
-
٣٤
حدثني يحيى، مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني، جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزل فيك، وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل، فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا. قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك بعد سنة المتلاعنين
-
٣٥
وحدثني عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر «أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتفل من ولدها، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة» قال مالك: قال الله تبارك وتعالى {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم، فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله، إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} قال مالك السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا، وإن أكذب نفسه جلد الحد، وألحق به الولد، ولم ترجع إليه أبدا، وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف " قال مالك: " وإذا فارق الرجل امرأته فراقا باتا، ليس له عليها فيه رجعة، ثم أنكر حملها لاعنها إذا كانت حاملا، وكان حملها يشبه أن يكون منه إذا ادعته، ما لم يأت دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه، فلا يعرف أنه منه، قال: فهذا الأمر عندنا والذي سمعت من أهل العلم " قال مالك: «وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثا، وهي حامل يقر بحملها، ثم يزعم أنه رآها تزني قبل أن يفارقها، جلد الحد ولم يلاعنها، وإن أنكر حملها بعد أن يطلقها ثلاثا لاعنها قال وهذا الذي سمعت» قال مالك: «والعبد بمنزلة الحر في قذفه ولعانه، يجري مجرى الحر في ملاعنته غير أنه ليس على من قذف مملوكة حد» قال مالك: " والأمة المسلمة، والحرة النصرانية واليهودية، تلاعن الحر المسلم، إذا تزوج إحداهن فأصابها، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] فهن من الأزواج، وعلى هذا الأمر عندنا " قال مالك: والعبد إذا تزوج المرأة الحرة المسلمة، أو الأمة المسلمة، أو الحرة النصرانية أو اليهودية لاعنها " قال مالك: «في الرجل يلاعن امرأته فينزع، ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين ما لم يلتعن في الخامسة إنه إذا نزع قبل أن يلتعن جلد الحد، ولم يفرق بينهما» قال مالك: " في الرجل يطلق امرأته، فإذا مضت الثلاثة الأشهر قالت المرأة: أنا حامل، قال: إن أنكر زوجها حملها لاعنها " قال مالك: «في الأمة المملوكة يلاعنها زوجها ثم يشتريها، إنه لا يطؤها، وإن ملكها وذلك أن السنة مضت أن المتلاعنين لا يتراجعان أبدا» قال مالك: «إذا لاعن الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصف الصداق»
References and details are on the sources page.