باب
باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد
٣ مدخلًا
-
٨٣
حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال: «إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم»
-
٨٤
وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال رأيت عثمان بن عفان بالعرج وهو محرم، في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا، فقالوا: أولا تأكل أنت؟ فقال: «إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي»
-
٨٥
وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت له: يا ابن أختي «إنما هي عشر ليال فإن تخلج في نفسك شيء فدعه» تعني أكل لحم الصيد قال مالك: في الرجل المحرم يصاد من أجله صيد، فيصنع له ذلك الصيد، فيأكل منه. وهو يعلم، أنه من أجله صيد: «فإن عليه جزاء ذلك الصيد كله» وسئل مالك: عن الرجل يضطر إلى أكل الميتة وهو محرم. أيصيد الصيد فيأكله؟ أم يأكل الميتة؟ فقال: «بل يأكل الميتة. وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم في أكل الصيد، ولا في أخذه، في حال من الأحوال. وقد أرخص في الميتة على حال الضرورة» قال مالك: «وأما ما قتل المحرم أو ذبح من الصيد، فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم. لأنه ليس بذكي. كان خطأ أو عمدا. فأكله لا يحل. وقد سمعت ذلك من غير واحد. والذي يقتل الصيد ثم يأكله، إنما عليه كفارة واحدة. مثل من قتله ولم يأكل منه»
نصُّ موطأ مالك منقولٌ عن OpenITI · CC BY-NC-SA 4.0 — والتفصيلُ والثغرات في صفحة المصادر.