تخطَّ إلى المحتوى
٢٠٢

باب

باب {فلما جاوزا قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} [الكهف: 63]

٢ مدخلًا

  1. أثر

    إلى قوله {عجبا} [يونس: 2]، {صنعا} [الكهف: 104]: «عملا»، {حولا} [الكهف: 108]: «تحولا» {قال: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 64]، {إمرا} [الكهف: 71] و {نكرا} [الكهف: 74]: «داهية»، {ينقض} [الكهف: 77]: «ينقاض كما تنقاض السن»، (لتخذت): «واتخذت واحد»، {رحما} [الكهف: 81]: «من الرحم، وهي أشد مبالغة من الرحمة، ونظن أنه من الرحيم، وتدعى مكة أم رحم أي الرحمة تنزل بها»

  2. ٤٬٧٢٧

    حدثني قتيبة بن سعيد، قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فقيل له: أي الناس أعلم؟ قال: أنا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وأوحى إليه: بلى عبد من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم منك، قال: أي رب، كيف السبيل إليه؟ قال: تأخذ حوتا في مكتل، فحيثما فقدت الحوت فاتبعه، قال: فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون، ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى الصخرة، فنزلا عندها، قال: فوضع موسى رأسه فنام، - قال سفيان: وفي حديث غير عمرو، قال: وفي أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين - قال: فتحرك وانسل من المكتل، فدخل البحر فلما استيقظ موسى قال لفتاه: {آتنا غداءنا} [الكهف: 62] الآية، قال: ولم يجد النصب حتى جاوز ما أمر به، قال له فتاه يوشع بن نون: {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} [الكهف: 63] الآية، قال: فرجعا يقصان في آثارهما، فوجدا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لفتاه عجبا، وللحوت سربا، قال: فلما انتهيا إلى الصخرة، إذ هما برجل مسجى بثوب، فسلم عليه موسى، قال: وأنى بأرضك السلام، فقال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟ قال له الخضر: يا موسى، إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أتبعك، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهم سفينة فعرف الخضر فحملوهم في سفينتهم بغير نول - يقول بغير أجر - فركبا السفينة، قال: ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر لموسى: ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره، قال: فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدوم فخرق السفينة، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها {لقد جئت} [الكهف: 71] الآية، فانطلقا إذا هما بغلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه فقطعه، قال له موسى: {أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 75] إلى قوله {فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض} [الكهف: 77]- فقال بيده: هكذا - فأقامه، فقال له موسى: إنا دخلنا هذه القرية فلم يضيفونا ولم يطعمونا، {لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} [الكهف: 77]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما " قال: وكان ابن عباس يقرأ: «وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا، وأما الغلام فكان كافرا»

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.