باب
باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيرا لقريش، وأميرهم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
٣ مدخلًا
-
٤٬٣٦٠
حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح» وهم ثلاث مائة، فخرجنا وكنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش، فجمع فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليل قليل حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منها القوم ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما
-
٤٬٣٦١
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عير قريش»، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي ذلك الجيش جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وادهنا من ودكه حتى ثابت إلينا أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه، فنصبه فعمد إلى أطول رجل معه، قال سفيان: «مرة ضلعا من أضلاعه فنصبه وأخذ رجلا وبعيرا فمر تحته» قال جابر: وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه وكان عمرو يقول: أخبرنا أبو صالح، أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش فجاعوا، قال انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال انحر قال: نحرت، ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نهيت
-
٤٬٣٦٢
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو، أنه سمع جابرا رضي الله عنه، يقول: غزونا جيش الخبط، وأمر أبو عبيدة فجعنا جوعا شديدا، فألقى البحر حوتا ميتا لم نر مثله، يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه، فمر الراكب تحته فأخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا، يقول: قال أبو عبيدة: كلوا فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كلوا، رزقا أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم» فأتاه بعضهم فأكله
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.