باب
باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام وقال الحسن، وشريح وإبراهيم، وقتادة: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم» وكان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى»
٦ مدخلًا
-
١٬٣٥٤
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن ابن عمر رضي الله عنهما، أخبره أن عمر انطلق مع النبي صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال لابن صياد: «تشهد أني رسول الله؟»، فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم : أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه وقال: «آمنت بالله وبرسله» فقال له: «ماذا ترى؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خلط عليك الأمر» ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إني قد خبأت لك خبيئا» فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال: «اخسأ، فلن تعدو قدرك» فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله»
-
١٬٣٥٥
وقال سالم: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع - يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة - فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد صلى الله عليه وسلم، فثار ابن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو تركته بين»، وقال شعيب في حديثه: فرفصه رمرمة - أو زمزمة - وقال إسحاق الكلبي، وعقيل: رمرمة، وقال معمر: رمزة
-
١٬٣٥٦
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار»
-
١٬٣٥٧
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال عبيد الله بن أبي يزيد، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: «كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء»
-
١٬٣٥٨
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، قال ابن شهاب: «يصلى على كل مولود متوفى، وإن كان لغية، من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام، يدعي أبواه الإسلام، أو أبوه خاصة، وإن كانت أمه على غير الإسلام، إذا استهل صارخا صلي عليه، ولا يصلى على من لا يستهل من أجل أنه سقط» فإن أبا هريرة رضي الله عنه ، كان يحدث، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء»، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] الآية
-
١٬٣٥٩
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم} [الروم: 30]
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.