Skip to content
٢

Chapter

أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

317 entries

  1. ٨٢

    حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة، قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنا قد أصبنا أموالا وخيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم علي فقال علي: «هو حسن، إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك»

  2. ٨٣

    حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، أن الصبي بن معبد، كان نصرانيا تغلبيا أعرابيا فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟ فقيل له: «الجهاد في سبيل الله عز وجل» . فأراد أن يجاهد، فقيل له: حججت؟ فقال: لا. فقيل: «حج واعتمر ثم جاهد فانطلق» ، حتى إذا كان بالحوائط أهل بهما جميعا، فرآه زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فقالا: لهو أضل من جمله أو ما هو بأهدى من ناقته، فانطلق إلى عمر رضي الله عنه فأخبره بقولهما فقال: «هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم» ، قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدثك الصبي؟ فقال: نعم

  3. ٨٤

    حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت عمرو بن ميمون، قال: صلى بنا بجمع الصبح، ثم وقف وقال: «إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس»

  4. ٨٥

    حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا عاصم بن كليب، قال : قال أبي، فحدثت به ابن عباس قال: وما أعجبك من ذلك كان عمر رضي الله عنه إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دعاني معهم، فقال: لا تتكلم حتى يتكلموا، قال: فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: «ما قد علمتم فالتمسوها في العشر الأواخر وترا، ففي أي الوتر ترونها»

  5. ٨٦

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال سمعت عاصم بن عمرو البجلي، يحدث عن رجل، من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب فقالوا له: إنما أتيناك نسألك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوعا، وعن الغسل من الجنابة، وعن الرجل ما يصلح له من امرأته إذا كانت حائضا، فقال: أسحار أنتم؟ لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " صلاة الرجل في بيته تطوعا: نور فمن شاء نور بيته " وقال في الغسل من الجنابة: «يغسل فرجه ثم يتوضأ، ثم يفيض على رأسه ثلاثا» وقال في الحائض: «له ما فوق الإزار»

  6. ٨٧

    حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر أنه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين يتوضأ، فأنكرت ذلك عليه، قال: فلما اجتمعنا عند عمر بن الخطاب قال لي: سل أباك عما أنكرت علي من مسح الخفين، قال: فذكرت ذلك له، فقال: إذا حدثك سعد بشيء فلا ترد عليه، «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين»

  7. ٨٨

    حدثنا هارون بن معروف، قال حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه مسح على الخفين» وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلا تسأل عنه غيره

  8. ٨٩

    حدثنا عفان، حدثنا همام بن يحيى، قال حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، أن عمر بن الخطاب قام على المنبر يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر ثم قال: رأيت رؤيا لا أراها إلا لحضور أجلي، رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين، قال: وذكر لي أنه ديك أحمر، فقصصتها على أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر رضي الله عنهما، فقالت: يقتلك رجل من العجم، قال: وإن الناس يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته التي بعث بها نبيه صلى الله عليه وسلم، وإن يعجل بي أمر فإن الشورى في هؤلاء الستة الذين مات نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فمن بايعتم منهم فاسمعوا له وأطيعوا وإني أعلم أن أناسا سيطعنون في هذا الأمر أنا قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، أولئك أعداء الله الكفار الضلال، وايم الله ما أترك فيما عهد إلي ربي فاستخلفني شيئا أهم إلي من الكلالة، وايم الله، ما أغلظ لي نبي الله صلى الله عليه وسلم في شيء منذ صحبته أشد ما أغلظ لي في شأن الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آية الصيف التي نزلت في آخر سورة النساء» وإني إن أعش فسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ. وإني أشهد الله على أمراء الأمصار إني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، ويبينوا لهم سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويرفعوا إلي ما عمي عليهم. ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل، وايم الله «لقد كنت أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم يجد ريحهما من الرجل فيأمر به فيؤخذ بيده فيخرج به من المسجد حتى يؤتى به البقيع» ، فمن أكلهما لا بد، فليمتهما طبخا قال فخطب الناس يوم الجمعة وأصيب يوم الأربعاء

  9. ٩٠

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال حدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت أنا والزبير، والمقداد بن الأسود، إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي علي تحت الليل، وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي، فأتياني، فسألاني عمن صنع هذا بك؟ قلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدي، ثم قدموا بي على عمر فقال: هذا عمل يهود. ثم قام في الناس خطيبا، فقال: «أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود» فأخرجهم

  10. ٩١

    حدثنا حسن بن موسى، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل، فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت. فقال: أيضا أولم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل»

  11. ٩٢

    حدثنا حسن بن موسى، قال حدثنا زهير، قال حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: جاءنا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد ، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهانا عن لبوس الحرير، وقال: إلا هكذا ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه "

  12. ٩٣

    حدثنا حسن، قال حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، أنه سمع محمد بن عبد الرحمن ابن لبيبة، يحدث عن أبي سنان الدؤلي، أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الأولين، فأرسل عمر إلى سفط أتي به من قلعة من العراق، فكان فيه خاتم، فأخذه بعض بنيه فأدخله في فيه فانتزعه عمر منه ثم بكى عمر، رضي الله عنه، فقال له: من عنده لم تبكي وقد فتح الله لك وأظهرك على عدوك وأقر عينك، فقال عمر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله عز وجل بينهم العداوة والبغضاء، إلى يوم القيامة» وأنا أشفق من ذلك

  13. ٩٤

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصنع أحدنا إذا هو أجنب، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليتوضأ وضوءه للصلاة ثم لينم»

  14. ٩٥

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا يعدد أيامه قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم، حتى إذا أكثرت عليه، قال: " أخر عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، قد قيل {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت " قال: ثم صلى عليه، ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه. قال: فعجب لي وجراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم. قال: فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} [التوبة: 84] فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل

  15. ٩٦

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، كما حدثني عنه، نافع مولاه قال: كان عبد الله بن عمر يقول: «إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد فليأتزر به ثم ليصل» ، فإني سمعت عمر بن الخطاب، يقول ذلك، ويقول: «لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود» ، قال نافع: ولو قلت لك: إنه أسند ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجوت أن لا أكون كذبت

  16. ٩٧

    حدثنا مؤمل، حدثنا حماد، قال حدثنا زياد بن مخراق، عن شهر، عن عقبة بن عامر، قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات يؤمن بالله واليوم الآخر، قيل له ادخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شئت»

  17. ٩٨

    حدثنا أسود بن عامر، قال أخبرنا جعفر يعني الأحمر، عن مطرف، عن الحكم، عن مجاهد، قال: حذف رجل ابنا له بسيف فقتله، فرفع إلى عمر، فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقاد الوالد من ولده» لقتلتك قبل أن تبرح

  18. ٩٩

    حدثنا أسود بن عامر، قال حدثنا زهير، عن سليمان الأعمش، حدثنا إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر نظر إلى الحجر، فقال: «أما والله لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك» ثم قبله

  19. ١٠٠

    حدثنا أبو اليمان، قال أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال أخبرنا السائب بن يزيد، ابن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزى، أخبره أن عبد الله بن السعدى أخبره أنه، قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟ قال: فقلت: بلى فقال عمر فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت: إن لي أفراسا وأعبدا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، فقال عمر فلا تفعل، فإني قد كنت أردت الذي أردت، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه وما لا، فلا تتبعه نفسك»

  20. ١٠١

    حدثنا سكن بن نافع الباهلي، قال: حدثنا صالح، عن الزهري، قال: حدثني ربيعة بن دراج، أن علي بن أبي طالب سبح بعد العصر ركعتين في طريق مكة فرآه عمر فتغيظ عليه ثم قال: «أما والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها»

  21. ١٠٢

    حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن رجل من قريش من بني سهم عن رجل، منهم يقال له ماجدة، قال: عارمت غلاما بمكة فعض أذني، فقطع منها، أو عضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر رضي الله عنه حاجا رفعنا إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص، قال: فلما انتهي بنا إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم، قد بلغ هذا أن يقتص منه، ادعوا لي حجاما، فلما ذكر الحجام، قال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قد أعطيت خالتي غلاما، وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا» ،

  22. ١٠٣

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن رجل من بني سهم، عن ابن ماجدة السهمي، أنه قال: حج علينا أبو بكر في خلافته فذكر الحديث

  23. ١٠٤

    حدثنا عبيدة بن حميد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: خطب عمر الناس، فقال: «إن الله عز وجل رخص لنبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء، وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد مضى لسبيله، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله عز وجل، وحصنوا فروج هذه النساء»

  24. ١٠٥

    حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد الرجل إذا أجنب؟ قال: نعم إذا توضأ "

  25. ١٠٦

    حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا ابن المبارك، قال حدثنا معمر، عن الزهري، عن ربيعة بن دراج، أن عليا رضي الله عنه صلى بعد العصر ركعتين فتغيظ عليه عمر وقال: «أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عنها»

  26. ١٠٧

    حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد، قال: قال عمر بن الخطاب خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ {إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة: 41] قال: قلت: كاهن، قال: {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} [الحاقة: 42] إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع "

  27. ١٠٨

    حدثنا أبو المغيرة، وعصام بن خالد، قالا: حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد، وغيرهما، قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سرغ، حدث أن بالشام وباء شديدا، قال: بلغني أن شدة الوباء في الشام، فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حي استخلفته فإن سألني الله لم استخلفته على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قلت: إني سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لكل نبي أمينا، وأميني أبو عبيدة بن الجراح» فأنكر القوم ذلك، وقالوا: ما بال عليا قريش؟ يعنون بني فهر، ثم قال: فإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي عز وجل: لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة»

  28. ١٠٩

    حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن عياش، قال حدثني الأوزاعي وغيره، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال: ولد لأخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم غلام، فسموه الوليد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، لهو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه "

  29. ١١٠

    حدثنا بهز، حدثنا أبان، عن قتادة، عن أبى العالية، عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس»

  30. ١١١

    حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي، أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال، قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق، فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي، كانت بحذائي، وإن صلت خلفي، خرجت من البناء، فقال عمر: «تستر بينك وبينها بثوب، ثم تصلي بحذائك إن شئت» ، وعن الركعتين بعد العصر، فقال: «نهاني عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، قال: وعن القصص، فإنهم أرادوني على القصص، فقال: ما شئت، كأنه كره أن يمنعه، قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك، قال: «أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقص فترتفع، حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا، فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك»

  31. ١١٢

    حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» ، قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها، ولا تكلمت بها ذاكرا ولا آثرا

  32. ١١٣

    حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد، عن عمر بن الخطاب، وحذيفة بن اليمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم «لم يأخذ من الخيل والرقيق صدقة»

  33. ١١٤

    حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك، أخبرنا محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم، فقال: «استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن»

  34. ١١٥

    حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر، عن حكيم بن عمير، وضمرة بن حبيب، قالا: قال عمر بن الخطاب: «من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود»

  35. ١١٦

    حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة، حدثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركب، فقال رجل: لا وأبي، فقال رجل: «لا تحلفوا بآبائكم» ، فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

  36. ١١٧

    حدثنا عصام بن خالد، وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله تعالى "؟، قال أبو بكر: " والله لأقاتلن، قال أبو اليمان: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم على منعها "، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق

  37. ١١٨

    حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس»

  38. ١١٩

    حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش، عن أبي سبأ عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر اليزني، عن عروة بن مغيث الأنصاري ، عن عمر بن الخطاب، قال: «قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحب الدابة أحق بصدرها»

  39. ١٢٠

    حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد، عن حمرة بن عبد كلال، قال: سار عمر بن الخطاب إلى الشام بعد مسيره الأول كان إليها، حتى إذا شارفها، بلغه ومن معه أن الطاعون فاش فيها، فقال له أصحابه: ارجع ولا تقحم عليه، فلو نزلتها وهو بها لم نر لك الشخوص عنها ، فانصرف راجعا إلى المدينة، فعرس من ليلته تلك، وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث، انبعثت معه في أثره، فسمعته يقول: ردوني عن الشام بعد أن شارفت عليه، لأن الطاعون فيه، ألا وما منصرفي عنه بمؤخر في أجلي، وما كان قدومي منه بمعجلي عن أجلي، ألا ولو قد قدمت المدينة ففرغت من حاجات لا بد لي منها، لقد سرت حتى أدخل الشام، ثم أنزل حمص، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبعثن الله منها يوم القيامة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب عليهم، مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها في البرث الأحمر منها»

  40. ١٢١

    حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو عقيل، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يحدث أصحابه، فقال: «من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى ركعتين، غفر له خطاياه فكان كما ولدته أمه» ، قال عقبة بن عامر: فقلت الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي عمر بن الخطاب وكان تجاهي جالسا: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجب من هذا قبل أن تأتي، فقلت: وما ذاك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء "

  41. ١٢٢

    حدثنا سليمان بن داود يعني أبا داود الطيالسي، قال حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن عبد الرحمن المسلي، عن الأشعث بن قيس، قال: ضفت عمر، فتناول امرأته فضربها، وقال: يا أشعث، احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر» ونسيت الثالثة

  42. ١٢٣

    حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد يعني الرشك، عن معاذة، عن أم عمرو ابنة عبد الله، أنها سمعت عبد الله بن الزبير، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول في خطبته: أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يلبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة»

  43. ١٢٤

    حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أخبرني عمر بن الخطاب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليسيرن الراكب في جنبات المدينة، ثم ليقول: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير "، قال أبي أحمد بن حنبل: «ولم يجز به حسن الأشيب جابرا»

  44. ١٢٥

    حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب، حدثه أن القاسم بن أبي القاسم السبائي، حدثه عن قاص الأجناد، بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث، أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعدن على مائدة يدار عليها بالخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر، فلا تدخل الحمام»

  45. ١٢٦

    حدثنا أبو سلمة الخزاعي، أخبرنا ليث، ويونس، حدثنا ليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله يعني ابن سراقة، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أظل رأس غاز، أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيا حتى يستقل، كان له مثل أجره حتى يموت قال: يونس: أو يرجع، ومن بنى لله مسجدا يذكر فيه اسم الله تعالى، بنى الله له به بيتا في الجنة "

  46. ١٢٧

    حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن شقيق، عن سلمان بن ربيعة، قال: سمعت عمر، يقول: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة، فقلت: يا رسول الله، لغير هؤلاء أحق منهم أهل الصفة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تخيروني بين أن تسألوني بالفحش، وبين أن تبخلوني ولست بباخل»

  47. ١٢٨

    حدثنا عفان، حدثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو جده ، عن عمر بن الخطاب، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحدث توضأ ومسح على الخفين»

  48. ١٢٩

    حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، أن عمر بن الخطاب، كان مستندا إلى ابن عباس، وعنده ابن عمر، وسعيد بن زيد فقال: اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا، ولم أستخلف من بعدي أحدا، وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب، فهو حر من مال الله عز وجل، فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس، وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال عمر: «قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض» ، ثم قال عمر لو أدركني أحد رجلين، ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح "

  49. ١٣٠

    حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثني أبو العالية، عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس»

  50. ١٣١

    حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب أكب على الركن، فقال: " إني لأعلم أنك حجر، ولو لم أر حبي صلى الله عليه وسلم قبلك واستلمك، ما استلمتك ولا قبلتك ، {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] "

  51. ١٣٢

    حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا عمار بن أبي عمار، أن عمر بن الخطاب، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى في يد رجل خاتما من ذهب، فقال: «ألق ذا» ، فألقاه، فتختم بخاتم من حديد، فقال: «ذا شر منه» فتختم بخاتم من فضة، فسكت عنه

  52. ١٣٣

    حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم، وحسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: " يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر

  53. ١٣٤

    حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عمر بن الخطاب، أخبره أنه رأى رجلا توضأ للصلاة، فترك موضع ظفر على ظهر قدمه، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» فرجع فتوضأ ثم صلى

  54. ١٣٥

    حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، حدثنا الهيثم بن رافع الطاطري، بصري، حدثني أبو يحيى، رجل من أهل مكة، عن فروخ، مولى عثمان، أن عمر وهو يومئذ أمير المؤمنين، خرج إلى المسجد فرأى طعاما منثورا، فقال: ما هذا الطعام؟ فقالوا: طعام جلب إلينا، قال: بارك الله فيه، وفيمن جلبه، قيل: يا أمير المؤمنين فإنه قد احتكر، قال: ومن احتكره؟ قالوا: فروخ مولى عثمان، وفلان مولى عمر، فأرسل إليهما فدعاهما، فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا، ونبيع، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم، ضربه الله بالإفلاس، أو بجذام» ، فقال فروخ: عند ذلك يا أمير المؤمنين، أعاهد الله، وأعاهدك، أن لا أعود في طعام أبدا، وأما مولى عمر فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيع. قال أبو يحيى: فلقد رأيت مولى عمر مجذوما

  55. ١٣٦

    حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال : سمعت عمر، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك»

  56. ١٣٧

    حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فذكر معناه

  57. ١٣٨

    حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني بكير، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب، قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟» قلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ففيم؟»

  58. ١٣٩

    حدثنا يونس بن محمد، حدثنا داود يعني ابن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، أنه قال: أتيت المدينة فوافيتها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فمرت به جنازة فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرا فقال عمر وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني عليها شرا فقال عمر وجبت فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» ، قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: فقال: «وثلاثة» ، قال: قلنا: واثنان؟ قال: «واثنان» ، قال: ثم لم نسأله عن الواحد

  59. ١٤٠

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، والفتح في رمضان، فأفطرنا فيهما»

  60. ١٤١

    حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، حدثنا المثنى بن عوف العنزي، بصري، قال: أنبأني الغضبان بن حنظلة، أن أباه حنظلة بن نعيم، وفد إلى عمر، فكان عمر إذا مر به إنسان من الوفد سأله ممن هو؟ حتى مر به أبي فسأله: ممن أنت؟ فقال: من عنزة، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حي من هاهنا مبغي عليهم منصورون»

  61. ١٤٢

    حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن معمر، أنه سأل سعيد بن المسيب: عن الصيام في السفر، فحدثه عن عمر بن الخطاب، أنه قال: " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين في شهر رمضان: يوم بدر، ويوم الفتح، فأفطرنا فيهما "

  62. ١٤٣

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا ديلم بن غزوان عبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان»

  63. ١٤٤

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله، أنه كان مع مسلمة بن عبد الملك في أرض الروم، فوجد في متاع رجل غلول، فسأل سالم بن عبد الله، فقال: حدثني عبد الله، عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من وجدتم في متاعه غلولا فأحرقوه، قال: وأحسبه قال: واضربوه " قال: فأخرج متاعه في السوق، قال: فوجد فيه مصحفا، فسأل سالما فقال: بعه وتصدق بثمنه

  64. ١٤٥

    حدثنا أبو سعيد، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يتعوذ من خمس: من البخل، والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبر، وسوء العمر "

  65. ١٤٦

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن لهيعة، قال سمعت عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخولاني، أنه سمع فضالة بن عبيد، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الشهداء ثلاثة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو، فصدق الله حتى قتل، فذلك الذي يرفع إليه الناس أعناقهم يوم القيامة - ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه حتى وقعت قلنسوته أو قلنسوة عمر - ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو، فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح، أتاه سهم غرب فقتله، هو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن جيد الإيمان خلط عملا صالحا وآخر سيئا، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة "

  66. ١٤٧

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقاد والد من ولد» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرث المال من يرث الولاء»

  67. ١٤٨

    حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقاد لولد من والده»

  68. ١٤٩

    حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضأ مرة مرة»

  69. ١٥٠

    حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخولاني، قال: سمعت فضالة بن عبيد، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله فقتل، فذلك الذي ينظر الناس إليه هكذا - ورفع رأسه حتى سقطت قلنسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قلنسوة عمر - والثاني: رجل مؤمن لقي العدو فكأنما يضرب ظهره بشوك الطلح، جاءه سهم غرب فقتله، فذلك في الدرجة الثانية، والثالث: رجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا، لقي العدو فصدق الله عز وجل حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة، والرابع : رجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافا كثيرا، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة "

  70. ١٥١

    حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين بن سعد، حدثني أبو عبد الله الغافقي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه توضأ عام تبوك واحدة واحدة»

  71. ١٥٢

    حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخبره أنه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج أهل مكة ثم لا يعبر بها - أو لا يعبر بها - إلا قليل، ثم تمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها، فلا يعودون فيها أبدا»

  72. ١٥٣

    حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ، أن عمر بن الخطاب، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا توضأ لصلاة الظهر، فترك موضع ظفر على ظهر قدمه، فأبصره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» فرجع فتوضأ ثم صلى

  73. ١٥٤

    حدثنا هشيم، قال: زعم الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد الله ورسوله»

  74. ١٥٥

    حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] قال: " كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، قال: فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، ومن أنزله ومن جاء به "، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} [الإسراء: 110] أي بقراءتك فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن، حتى يأخذوه عنك، {وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110]

  75. ١٥٦

    حدثنا هشيم، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: خطب عمر بن الخطاب - وقال هشيم مرة: خطبنا - فحمد الله وأثنى عليه، فذكر الرجم، فقال: لا تخدعن عنه، فإنه حد من حدود الله ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم، ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب الله عز وجل ما ليس منه، لكتبته في ناحية من المصحف، شهد عمر بن الخطاب - وقال هشيم مرة: وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا من بعده، ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم، وبالدجال، وبالشفاعة، وبعذاب القبر، وبقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا»

  76. ١٥٧

    حدثنا هشيم، أخبرنا حميد، عن أنس، قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن؟ فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} [التحريم: 5] قال: فنزلت كذلك "

  77. ١٥٨

    حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ، أن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان فقرأ فيها حروفا لم يكن نبي الله أقرأنيها، قال: فأردت أن أساوره وأنا في الصلاة، فلما فرغ، قلت: من أقرأك هذه القراءة؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: كذبت، والله ما هكذا أقرأك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده أقوده، فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إنك أقرأتني سورة الفرقان، وإني سمعت هذا يقرأ فيها حروفا لم تكن أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقرأ يا هشام «فقرأ كما كان قرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هكذا أنزلت» ، ثم قال: «اقرأ يا عمر» فقرأت، فقال: «هكذا أنزلت» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف»

  78. ١٥٩

    حدثنا عمرو بن الهيثم، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي ما يجد ما يملأ به بطنه من الدقل»

  79. ١٦٠

    حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، قال: قال عمر: " وافقت ربي عز وجل في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث - قال: قلت يا رسول الله: لو اتخذت المقام مصلى، قال: فأنزل الله عز وجل {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، وقلت: لو حجبت عن أمهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فأنزلت آية الحجاب، قال: وبلغني عن أمهات المؤمنين شيء فاستقريتهن أقول لهن: لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله بكن أزواجا خيرا منكن مسلمات، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن؟ فكففت، فأنزل الله عز وجل: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات} [التحريم: 5] الآية "

  80. ١٦١

    حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، أن يحيى بن أبي كثير، حدثه عن عكرمة، مولى ابن عباس، قال: سمعت ابن عباس، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالعقيق يقول: " أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة، قال الوليد: يعني ذا الحليفة "

  81. ١٦٢

    حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع مالك بن أوس بن الحدثان، سمع عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وقال سفيان: مرة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - «الذهب بالورق ربا، إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء»

  82. ١٦٣

    حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع أبا عبيد، قال: شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر: ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحى: فكلوا من لحم نسككم "

  83. ١٦٤

    حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ، عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا عبده ورسوله»

  84. ١٦٥

    حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «يتوضأ وينام إن شاء» وقال سفيان مرة: «ليتوضأ ولينم»

  85. ١٦٦

    حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر، حمل على فرس في سبيل الله عز وجل، فرآها أو بعض نتاجها يباع، فأراد شراءه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال: «اتركها توافك، أو تلقها جميعا» وقال مرة: فنهاه، وقال: «لا تشتره، ولا تعد في صدقتك»

  86. ١٦٧

    حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، يحدث عن عمر يبلغ به النبي - وقال سفيان: مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث»

  87. ١٦٨

    حدثنا سفيان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله عز وجل فهجرته إلى ما هاجر إليه، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»

  88. ١٦٩

    حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل، قال: قال الصبي بن معبد: كنت رجلا نصرانيا فأسلمت، «فأهللت بالحج والعمرة» ، فسمعني زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة وأنا أهل بهما، فقالا: لهذا أضل من بعير أهله. فكأنما حمل علي بكلمتهما جبل، فقدمت على عمر فأخبرته فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل علي فقال: «هديت لسنة النبي صلى الله عليه وسلم هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم» ، قال عبدة: قال أبو وائل: كثيرا ما ذهبت أنا ومسروق إلى الصبي نسأله عنه

  89. ١٧٠

    حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، ذكر لعمر أن سمرة - وقال مرة بلغ عمر أن سمرة - باع خمرا، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»

  90. ١٧١

    حدثنا سفيان، عن عمرو، ومعمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، قال: " كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل، ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، وكان ينفق على أهله منها نفقة سنته - وقال مرة: قوت سنته - وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل "

  91. ١٧٢

    حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، قال: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم السماء والأرض به أعلمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنا لا نورث ما تركنا صدقة» قالوا: اللهم نعم

  92. ١٧٣

    حدثنا سفيان، عن ابن أبي يزيد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش»

  93. ١٧٤

    حدثنا ابن إدريس، أخبرنا ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، قال: سألت عمر بن الخطاب قلت: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وقد آمن الله الناس؟ فقال لي عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته»

  94. ١٧٥

    حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة - قال أبو معاوية: وحدثنا الأعمش ، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك، قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: «سل تعطه، سل تعطه» ، قال عمر قلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه

  95. ١٧٦

    حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر، ويقول: «إني لأقبلك وأعلم أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك»

  96. ١٧٧

    حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: خطب عمر الناس بالجابية، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مثل مقامي هذا فقال: «أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان، ومن كان منكم تسره حسنته وتسوؤه سيئته فهو مؤمن»

  97. ١٧٨

    حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يسمر عند أبي بكر الليلة، كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وأنا معه»

  98. ١٧٩

    حدثنا إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، قال: قال عمر ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدري وقال: «تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء»

  99. ١٨٠

    حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه»

  100. ١٨١

    حدثنا يحيى، عن عبد الملك، حدثنا عبد الله، مولى أسماء، قال : أرسلتني أسماء إلى ابن عمر أنه بلغها أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال: أما ما ذكرت من صوم رجب، فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب، فإني سمعت عمر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»

  101. ١٨٢

    حدثنا يحيى بن سعيد، أنا سألته، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر، فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرينا مصارعهم بالأمس، يقول: " هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله قال: فجعلوا يصرعون عليها، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطئوا تيك، كانوا يصرعون عليها . ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق إليهم، فقال: «يا فلان، يا فلان هل وجدتم ما وعدكم الله حقا، فإني وجدت ما وعدني الله حقا» قال عمر: يا رسول الله أتكلم قوما قد جيفوا؟ قال: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا»

  102. ١٨٣

    حدثنا يحيى، حدثنا حسين المعلم، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: فلما رجع عمرو جاء بنو معمر بن حبيب يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر بن الخطاب، فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أحرز الولد أو الوالد، فهو لعصبته من كان» فقضى لنا به "

  103. ١٨٤

    قرأت على يحيى بن سعيد: عثمان بن غياث قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، قالا: لقينا عبد الله بن عمر، فذكرنا القدر وما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر منكم بريء، وأنتم منه برآء، ثلاث مرار، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي صلى الله عليه وسلم، جاءه رجل يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض، ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله، آتيك، قال: «نعم» فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» ، قال: فما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، والجنة والنار، والبعث بعد الموت، والقدر كله» ، قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعمل لله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» ، قال: فمتى الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» ، قال: فما أشراطها؟ قال: «إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان، وولدت الإماء أربابهن» ، قال: ثم قال «علي الرجل» ، فطلبوه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة، ثم قال: «يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا» قال: الله ورسوله أعلم، قال: «ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم» قال: وسأله رجل من جهينة أو من مزينة، فقال: يا رسول الله فيم نعمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: «في شيء قد خلا أو مضى» فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله فيم نعمل؟ قال: «أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار» ، قال يحيى: قال: هو كذا

  104. ١٨٥

    حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني سلمة بن كهيل، قال سمعت أبا الحكم، قال: سألت ابن عباس عن نبيذ الجر، فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر والدباء» وقال: من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ قال: وسألت ابن الزبير، فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والجر» قال: وسألت ابن عمر فحدث عن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الدباء والمزفت» قال: وحدثني أخي، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الجر والدباء والمزفت والبسر والتمر»

  105. ١٨٦

    حدثنا يحيى بن سعيد، أنا سألته، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر رضي الله عنه، وقال: إني قد رأيت كأن ديكا قد نقرني نقرتين، ولا أراه إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، والذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر، فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن قوما سيطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة وما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء منذ صاحبته، ما أغلظ لي في الكلالة، وما راجعته في شيء ما راجعته في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟» فإن أعش أقضي فيها قضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويقسموا فيهم فيئهم، ويعدلوا عليهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، لقد «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخذ بيده فأخرج إلى البقيع» ومن أكلهما، فليمتهما طبخا

  106. ١٨٧

    حدثنا عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك، قال: معاذ الله، إني لأجدركم أن لا أفعل ذاك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة» فلم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، قال: فما هي؟ قال: هي الكلمة التي قالها لعمه: «لا إله إلا الله» قال طلحة: صدقت

  107. ١٨٨

    حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية هي؟ قال: قوله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة: 3] قال: فقال عمر والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشية عرفة في يوم الجمعة "

  108. ١٨٩

    حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن رجلا، رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»

  109. ١٩٠

    حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، قال: سمعت شيخا، بمكة في إمارة الحجاج يحدث، عن عمر بن الخطاب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل وكبر»

  110. ١٩١

    حدثنا وكيع، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره» فقال له جبريل صدقت قال: فتعجبنا منه، يسأله ويصدقه، قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم»

  111. ١٩٢

    حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عاصم بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقبل الليل - وقال مرة: جاء الليل - من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم " يعني المشرق والمغرب

  112. ١٩٣

    حدثنا يزيد، أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كنت مع عمر فأتاه رجل فقال: إني رأيت الهلال هلال شوال، فقال عمر يا أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عس فيه ماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقال الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا لأسألك عن هذا، أفرأيت غيرك فعله، فقال: «نعم خيرا مني وخير الأمة رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فعل مثل الذي فعلت، وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من تحت الجبة» ، ثم صلى عمر المغرب

  113. ١٩٤

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سليمان، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم «لم يحرم الضب، ولكنه قذره» ، وقال غير محمد: عن سليمان اليشكري

  114. ١٩٥

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه استأذنه في العمرة فأذن له ، وقال: «يا أخي، لا تنسنا من دعائك» وقال بعد في المدينة: «يا أخي، أشركنا في دعائك» فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: «يا أخي»

  115. ١٩٦

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، قال: سمعت شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت ما نعمل فيه أقد فرغ منه، أو في شيء مبتدإ، أو أمر مبتدع؟ قال: «فيما قد فرغ منه» فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: «اعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر، أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة، وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء»

  116. ١٩٧

    حدثنا هشيم، أخبرنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أخبرني عبد الله بن عباس، حدثني عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب، خطب الناس فسمعه يقول: ألا وإن أناسا يقولون ما بال الرجم في كتاب الله الجلد؟ «وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده» . ولولا أن يقول قائلون أو يتكلم متكلمون: أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لأثبتها كما نزلت

  117. ١٩٨

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال سمعت يزيد بن خمير، يحدث عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن ابن السمط، أنه أتى أرضا يقال لها دومين من حمص، على رأس ثمانية عشر ميلا، فصلى ركعتين، فقلت له: أتصلي ركعتين؟ فقال: رأيت عمر بن الخطاب بذي الحليفة يصلي ركعتين، فسألته، فقال: " إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم "

  118. ١٩٩

    قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت. فقال عمر والوضوء أيضا، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يأمر بالغسل»

  119. ٢٠٠

    حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطاب، قال: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم «فأفاض قبل أن تطلع الشمس»

  120. ٢٠١

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلما»

  121. ٢٠٢

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فناداه عمر أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي، حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر الوضوء أيضا، وقد علمتم - وفي موضع آخر: وقد علمت - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يأمر بالغسل»

  122. ٢٠٣

    حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، حدثني سماك الحنفي أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم خيبر، أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس: أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " قال: فخرجت ، فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون

  123. ٢٠٤

    حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا داود يعني ابن أبي الفرات، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، فهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خير، فقال عمر وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني على صاحبها خير، فقال: وجبت، ثم مر بالثالثة، فأثني على صاحبها شر، فقال: عمر وجبت، فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» ، قال: قلنا أو ثلاثة، قال: «أو ثلاثة» ، فقلنا: أو اثنان، قال: «أو اثنان» ، ثم لم نسأله عن الواحد

  124. ٢٠٥

    حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني بكر بن عمرو، أنه سمع عبد الله بن هبيرة، يقول: إنه سمع أبا تميم الجيشاني، يقول: سمع عمر بن الخطاب، يقول: إنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا»

  125. ٢٠٦

    حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك الهذلي، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة الجرشي، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم» ، وقال أبو عبد الرحمن مرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

  126. ٢٠٧

    حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير الهمداني أبي عمر، قال: سمعت حبيب بن عبيد، يحدث عن جبير بن نفير، عن ابن السمط، أنه خرج مع عمر إلى ذي الحليفة «فصلى ركعتين» فسألته عن ذلك، فقال: «إنما أصنع كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم»

  127. ٢٠٨

    حدثنا أبو نوح قراد، أخبرنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاث مائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام، فلا تعبد في الأرض أبدا» ، قال: فما زال يستغيث ربه عز وجل، ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله، كذاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، وأنزل الله عز وجل: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] فلما كان يومئذ، والتقوا فهزم الله عز وجل المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر يا نبي الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان - قريبا لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أن كان من الغد، قال عمر غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الذي عرض علي أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة» - لشجرة قريبة - وأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم} [الأنفال: 68] من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله علي كل شيء قدير} بأخذكم الفداء

  128. ٢٠٩

    حدثنا أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يرد علي، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي، فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت وأنا أظن أنه نزل في شيء، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نزلت علي البارحة سورة، هي أحب إلي من الدنيا وما فيها {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] "

  129. ٢١٠

    حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: أتي عمر بن الخطاب بطعام فدعا إليه رجلا، فقال: إني صائم، ثم قال: وأي الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه الأعرابي بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمار، فلما جاء عمار قال: أشاهد أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جاءه الأعرابي بالأرنب، قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دما، فقال: «كلوها» قال: إني صائم، قال: «وأي الصيام تصوم؟» قال: أول الشهر وآخره، قال: «إن كنت صائما فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة»

  130. ٢١١

    حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، حدثنا مجالد بن سعيد، أخبرنا عامر، عن مسروق بن الأجدع، قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال لي: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الأجدع شيطان» ، ولكنك مسروق بن عبد الرحمن، قال عامر: فرأيته في الديوان مكتوبا مسروق بن عبد الرحمن، فقلت: ما هذا؟ فقال: هكذا سماني عمر رضي الله عنه

  131. ٢١٢

    حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها»

  132. ٢١٣

    حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا هشام يعني ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر، يقول: لئن عشت إلى هذا العام المقبل، «لا يفتح للناس قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر»

  133. ٢١٤

    حدثنا محمد بن عبد الله الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فحلفت لا وأبي فهتف بي رجل من خلفي، فقال: «لا تحلفوا بآبائكم» فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم

  134. ٢١٥

    حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، قال: «لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب»

  135. ٢١٦

    حدثنا سليمان بن داود أبو داود، حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، عن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يمسح على الخفين»

  136. ٢١٧

    حدثنا سليمان بن داود أبو داود، حدثنا سلام يعني أبا الأحوص، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور، قال: سمعت عمر، يخطب وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم «بنى هذا المسجد ونحن معه المهاجرون والأنصار» ، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه. ورأى قوما يصلون في الطريق، فقال: صلوا في المسجد

  137. ٢١٨

    قرأت على يحيى بن سعيد: زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب ، أنه حج مع عمر بن الخطاب فأتاه أشراف أهل الشام، فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا أصبنا رقيقا، ودواب فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها، وتكون لنا زكاة، فقال: «هذا شيء لم يفعله اللذان كانا من قبلي ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين»

  138. ٢١٩

    حدثنا روح، ومؤمل، قالا: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أترك فيها إلا مسلما»

  139. ٢٢٠

    حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الرحمن بن عبد ، عن عمر بن الخطاب، - قال عبد الله: وقد بلغ به أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: " من فاته شيء من ورده - أو قال: من حزبه - من الليل، فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر، فكأنما قرأه من ليلته "

  140. ٢٢١

    حدثنا أبو نوح قراد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر، قال: لما كان يوم بدر، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاث مائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا» ، قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال: يا نبي الله، كذاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. وأنزل الله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] . فلما كان يومئذ، والتقوا فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليا وعمر، فقال أبو بكر: يا نبي الله هؤلاء بنو العم، والعشيرة والإخوان، فإني أرى أن تأخذ منهم الفداء، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» فقال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم. فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء. فلما كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو قاعد، وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الذي عرض علي أصحابك من الفداء، ولقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة» - لشجرة قريبة - وأنزل الله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله: {لمسكم فيما أخذتم} [الأنفال: 68] من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم. فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله: {أولما أصابتكم مصيبة} [آل عمران: 165] إلى قوله: {إن الله على كل شيء قدير} [آل عمران: 165] بأخذكم الفداء

  141. ٢٢٢

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، اللتين قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] حتى حج عمر، وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر، وعدلت معه بالإداوة، فتبرز ثم أتاني، فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، اللتان قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] ؟ فقال عمر: واعجبا لك يا ابن عباس - قال الزهري: كره والله، ما سأله عنه ولم يكتمه عنه - قال: هي حفصة وعائشة. قال: ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، قال: فتغضبت يوما على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، قال: فانطلقت فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن، وخسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت؟ لا تراجعي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا تسأليه شيئا، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك - يريد عائشة - قال: وكان لي جار من الأنصار، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك، قال: وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي يوما، ثم أتاني عشاء، فضرب بابي، ثم ناداني فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم، فقلت: وماذا، أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق الرسول نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائنا، حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاما له أسود، فقلت استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فانطلقت حتى أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست قليلا، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج علي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فخرجت فجلست إلى المنبر ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني، فقال: ادخل، فقد أذن لك، فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو متكئ على رمل حصير، وحدثناه يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير، قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسه إلي، وقال: «لا» ، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوما، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله، فإذا هي قد هلكت، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، فدخلت على حفصة، فقلت: لا يغرك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، فتبسم أخرى، فقلت: أستأنس يا رسول الله، قال: «نعم» فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت: ادع يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله. فاستوى جالسا، ثم قال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا» فقلت: استغفر لي يا رسول الله . وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عز وجل

  142. ٢٢٣

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرني يونس بن سليم، قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفع يديه، فقال: «اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا» ثم قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة» ثم قرأ علينا: {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] حتى ختم العشر آيات

  143. ٢٢٤

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف ، أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما: فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الآخر: فيوم تأكلون فيه من نسككم "،

  144. ٢٢٥

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن سعد أبي عبيد، مولى عبد الرحمن بن أزهر، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب فذكر الحديث

  145. ٢٢٦

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر قبل الحجر، ثم قال: «قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك»

  146. ٢٢٧

    حدثنا هشيم، أخبرني سيار، عن أبي وائل، أن رجلا، كان نصرانيا، يقال له: الصبي بن معبد، أسلم فأراد الجهاد، فقيل له: ابدأ بالحج، فأتى الأشعري فأمره أن «يهل بالعمرة والحج جميعا» ، ففعل، فبينا هو يلبي إذ مر بزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعير أهله، فسمعها الصبي فكبر ذلك عليه، فلما قدم أتى عمر، فذكر ذلك له، فقال له عمر هديت لسنة نبيك "، قال: وسمعته مرة أخرى يقول: «وفقت لسنة نبيك»

  147. ٢٢٨

    حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يسمر عند أبي بكر الليلة، كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه»

  148. ٢٢٩

    حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: رأيت الأصيلع يعني عمر يقبل الحجر، ويقول: «إني لأقبلك وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك»

  149. ٢٣٠

    حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قلت: يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ»

  150. ٢٣١

    حدثنا ابن نمير، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عاصم ، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس فقد أفطرت»

  151. ٢٣٢

    حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، ح وحدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، المعنى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان، وكان عمر استعمله على مكة، فقال له عمر من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، فقال: وما ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا، فقال عمر استخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض قاض، فقال عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين»

  152. ٢٣٣

    حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي البختري، قال: قال عمر لأبي عبيدة بن الجراح: ابسط يدك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنت أمين هذه الأمة» فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل «أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنا» فأمنا حتى مات

  153. ٢٣٤

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة، فقلت: يا رسول الله، لغير هؤلاء أحق منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم خيروني بين أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني فلست بباخل»

  154. ٢٣٥

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم ويتوضأ وضوءه للصلاة» ،

  155. ٢٣٦

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم مثله

  156. ٢٣٧

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: رأى ابن عمر سعد بن مالك يمسح على خفيه، فقال ابن عمر: وإنكم لتفعلون هذا؟ فقال سعد: نعم فاجتمعا عند عمر فقال سعد: يا أمير المؤمنين، أفت ابن أخي في المسح على الخفين، فقال عمر: «كنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم نمسح على خفافنا» فقال ابن عمر وإن جاء من الغائط والبول؟ فقال عمر نعم وإن جاء من الغائط والبول، قال نافع: فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، وما يوقت لذلك وقتا، فحدثت به معمرا فقال: حدثنيه أيوب، عن نافع مثله

  157. ٢٣٨

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صرفت عند طلحة بن عبيد الله ورقا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، قال: فسمعها عمر بن الخطاب، فقال: لا والله، لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء

  158. ٢٣٩

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: لما ارتد أهل الردة في زمان أبي بكر قال عمر كيف تقاتل الناس يا أبا بكر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها "، قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق

  159. ٢٤٠

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر كنت في ركب أسير في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فحلفت، فقلت: لا وأبي، فنهرني رجل من خلفي، وقال: «لا تحلفوا بآبائكم» فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم

  160. ٢٤١

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، قال: سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحلف بأبي، فقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» ، قال عمر: فوالله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا

  161. ٢٤٢

    حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن خالد، عن أبي عثمان، عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رخص في الحرير في إصبعين»

  162. ٢٤٣

    حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة بن فرقد فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء، إلا هكذا» وقال: بإصبعيه السبابة والوسطى، قال أبو عثمان: فرأيت أنها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة

  163. ٢٤٤

    حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: إقصار الناس الصلاة اليوم، وإنما قال الله عز وجل: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] فقد ذهب ذاك اليوم فقال: عجبت مما عجبت منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» ،

  164. ٢٤٥

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار يحدث فذكره

  165. ٢٤٦

    حدثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قبض ولم يفسرها فدعوا الربا والريبة»

  166. ٢٤٧

    حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه»

  167. ٢٤٨

    حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يعذب الميت ببكاء أهله عليه»

  168. ٢٤٩

    حدثنا يحيى، عن يحيى، قال: سمعت سعيد بن المسيب، أن عمر قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم وأن يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم «قد رجم وقد رجمنا»

  169. ٢٥٠

    حدثنا يحيى، حدثنا حميد، عن أنس، قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، قلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي عليه السلام بعض نسائه، قال: فاستقريت أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن فجعلت أستقريهن واحدة واحدة، والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه، قالت: يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن، فأنزل الله عز وجل: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} [التحريم: 5] "

  170. ٢٥١

    حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو ذبيان، سمعت عبد الله بن الزبير، يقول: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر يحدث يقول: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة» ، وقال عبد الله بن الزبير من عنده: ومن لم يلبسه في الآخرة، لم يدخل الجنة، قال الله تعالى: {ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23]

  171. ٢٥٢

    حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر، وحدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي، قال: مر عمر بطلحة - فذكر معناه - قال: مر عمر بطلحة فرآه مهتما، قال: لعلك ساءك إمارة ابن عمك؟ - قال: يعني أبا بكر - فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها الرجل عند موته إلا كانت نورا في صحيفته، أو وجد لها روحا عند الموت» ، قال عمر: أنا أخبرك بها هي الكلمة التي أراد بها عمه: «شهادة أن لا إله إلا الله» قال: فكأنما كشف عني غطاء، قال: صدقت، لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها

  172. ٢٥٣

    حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، قال: طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر، أخذت بيده ليستلم، فقال: أما طفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: «فانفذ عنك فإن لك في رسول الله أسوة حسنة»

  173. ٢٥٤

    حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثنا شقيق، حدثني الصبي بن معبد، وكان رجلا من بني تغلب، قال: كنت نصرانيا فأسلمت، فاجتهدت فلم آل، «فأهللت بحجة وعمرة» ، فمررت بالعذيب على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما: أبهما جميعا؟ فقال له صاحبه: دعه، فلهو أضل من بعيره. قال: فكأنما بعيري على عنقي، فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: إنهما لم يقولا شيئا «هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم»

  174. ٢٥٥

    حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: «فأوف بنذرك»

  175. ٢٥٦

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن صبي بن معبد التغلبي، قال: «كنت حديث عهد بنصرانية فأردت الجهاد أو الحج، فأتيت رجلا من قومي يقال له هديم فسألته، فأمرني بالحج،» فقرنت بين الحج والعمرة " فذكره

  176. ٢٥٧

    حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، وعبد الرحمن، عن سفيان، عن زبيد الإيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر قال: «صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم» ، قال سفيان: وقال زبيد مرة: أراه عن عمر، قال عبد الرحمن: على غير وجه الشك، وقال يزيد يعني ابن هارون ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر

  177. ٢٥٨

    حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه وجد فرسا كان حمل عليها في سبيل الله تباع في السوق، فأراد أن يشتريها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه، وقال: «لا تعودن في صدقتك»

  178. ٢٥٩

    حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس، قال: رأيت عمر وبيده عسيب نخل، وهو يجلس الناس، يقول: «اسمعوا لقول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، فجاء مولى لأبي بكر يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر اسمعوا، وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فوالله ما ألوتكم "، قال قيس: فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر

  179. ٢٦٠

    حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن عمران السلمي، قال: سألت ابن عباس عن النبيذ، فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر والدباء» فلقيت ابن عمر، فسألته فأخبرني - فيما أظن - عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " نهى عن نبيذ الجر والدباء - شك سفيان - قال: فلقيت ابن الزبير فسألته، فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر والدباء»

  180. ٢٦١

    حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم، وأبي مريم، وأبي شعيب، أن عمر بن الخطاب كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس، قال: قال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان، عن عبيد بن آدم، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك، فقال عمر ضاهيت اليهودية، لا، ولكن «أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم إلى القبلة فصلى» ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس

  181. ٢٦٢

    حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك يعني ابن مغول، قال: سمعت الفضيل بن عمرو، عن إبراهيم ، عن عمر، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال: " تكفيك آية الصيف فقال: لأن أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم

  182. ٢٦٣

    حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه تصيبني الجنابة «فأمره أن يغسل ذكره، ويتوضأ وضوءه للصلاة»

  183. ٢٦٤

    حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن قزعة، قال: قلت لابن عمر: «يعذب الله هذا الميت ببكاء هذا الحي» ؟، فقال: حدثني عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كذبت على عمر، ولا كذب عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم

  184. ٢٦٥

    حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن قيس أو ابن قيس، رجل من جعفي ، عن عمر بن الخطاب، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه وأبو بكر، على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فقام فتسمع قراءته، ثم ركع عبد الله وسجد، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل تعطه، سل تعطه» ، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه من ابن أم عبد» ، قال: فأدلجت إلى عبد الله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما ضربت الباب - أو قال لما سمع صوتي - قال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قلت: جئت لأبشرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنه سباق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قط إلا سبقنا إليها أبو بكر

  185. ٢٦٦

    حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقري الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قرن حتى أتى على قرن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر - أو زمام أويس - فناوله أو ناله أحدهما الآخر فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: نعم، فدعوت الله عز وجل فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي، لأذكر به ربي، قال له عمر استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة وكان به بياض فدعا الله عز وجل، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم في سرته» فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس، فلم يدر أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكنا نجتمع في حلقة، فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذا ذكر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، - فذكر الحديث -،

  186. ٢٦٧

    حدثنا عبد الله , حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة عن القرثع، عن قيس، أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر بن الخطاب فذكر نحو حديث عفان

  187. ٢٦٨

    حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، أن عمر بن الخطاب لما عولت عليه حفصة، فقال: يا حفصة أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المعول عليه يعذب» ، قال: وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب

  188. ٢٦٩

    حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا يزيد الرشك، عن معاذة، عن أم عمرو ابنة عبد الله، أنها سمعت عبد الله بن الزبير، يحدث أنه سمع عمر بن الخطاب، يخطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لبس الحرير في الدنيا فلا يكساه في الآخرة»

  189. ٢٧٠

    حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أبو العالية، عن ابن عباس حدثني رجال مرضيون فيهم عمر - وقال عفان مرة: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس»

  190. ٢٧١

    حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس بمثل هذا شهد عندي رجال مرضيون

  191. ٢٧٢

    حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أن اليهود، قالوا لعمر: إنكم تقرءون آية لو أنزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال: إني لأعلم حيث أنزلت، وأي يوم أنزلت، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت: «أنزلت يوم عرفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة» ، - قال سفيان: وأشك يوم جمعة أو لا - يعني {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3]

  192. ٢٧٣

    حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء فقال: «بم أهللت؟» قلت: بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هل سقت من هدي؟» قلت: لا، قال: «طف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل» ، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك بإمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم في الموسم، إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فبه فائتموا، فلما قدم قلت: ما هذا الذي قد أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله، قال: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] وإن نأخذ بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يحل حتى نحر الهدي

  193. ٢٧٤

    حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر، ويقول: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا»

  194. ٢٧٥

    حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، وعبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال : قال عمر قال عبد الرزاق: سمعت عمر إن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير، قال عبد الرزاق: وكانوا يقولون أشرق ثبير كيما نغير، يعني: «فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فدفع قبل أن تطلع الشمس»

  195. ٢٧٦

    حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قال عمر إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب "، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأنا بها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا: إنا لا نجد آية الرجم فتترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى، إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف "

  196. ٢٧٧

    حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد ، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم، يقرأ سورة الفرقان في الصلاة على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فأخذت بثوبه، فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني سمعته يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال: «اقرأ» فقرأ القراءة التي سمعتها منه، فقال: «هكذا أنزلت» ، ثم قال لي: «اقرأ» فقرأت، فقال: «هكذا أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر» ،

  197. ٢٧٨

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فذكر معناه

  198. ٢٧٩

    حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، قال: قال لي: عمر ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم ، قال: فما تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني، لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين. قال: لا تفعل، فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يعطيني العطاء» ، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: «خذه فإما أن تموله، وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال، وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» ،

  199. ٢٨٠

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: لقي عمر عبد الله بن السعدي فذكر معناه إلا أنه قال: «تصدق به» وقال: «لا تتبعه نفسك»

  200. ٢٨١

    حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه، وظننت أنه بائعه برخص، فقلت: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم فإن الذي يعود في صدقته، كالكلب يعود في قيئه» قال:

  201. ٢٨٢

    قرأت على عبد الرحمن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد، مولى ابن أزهر، أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء فصلى ثم انصرف، فخطب الناس فقال: «إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم»

  202. ٢٨٣

    حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم بن عبد الله، قال: كان عمر رجلا غيورا، فكان إذا خرج إلى الصلاة اتبعته عاتكة ابنة زيد فكان يكره خروجها، ويكره منعها، وكان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استأذنتكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهن»

  203. ٢٨٤

    حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: «لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر»

  204. ٢٨٥

    حدثنا إسماعيل، حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: نبئت عن أبي العجفاء السلمي، قال: سمعت عمر، يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء، ألا لا تغلوا صدق النساء، قال: فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم «ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية» وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته، - وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته - حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول كلفت إليك علق القربة، قال: وكنت غلاما عربيا، مولدا لم أدر ما علق القربة قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم أو مات، قتل فلان شهيدا ومات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته أو دف راحلته ذهبا أو ورقا، يلتمس التجارة لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي - أو كما قال محمد صلى الله عليه وسلم: «من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة»

  205. ٢٨٦

    حدثنا إسماعيل، أخبرنا الجريري سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه وسلم، وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد انطلق وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما نقول لكم، من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خيل إلي بآخرة، ألا إن رجالا قد قرءوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذن لأقصنه منه، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أورأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية، فأدب بعض رعيته، أئنك لمقتصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر بيده، إذا لأقصنه منه، أني لأ أقصنه منه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقص من نفسه» ، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم،

  206. ٢٨٧

    حدثنا إسماعيل - مرة أخرى - أخبرنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء، قال : سمعت عمر، يقول: ألا لا تغلوا صدق النساء - فذكر الحديث -، قال إسماعيل: وذكر أيوب، وهشام، وابن عون، عن محمد، عن أبي العجفاء، عن عمر، نحوا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء

  207. ٢٨٨

    حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: كنت عند عبد الله بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان بن عفان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده، قال: فأراه أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما فإذا صوت من الدار فقال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» فأرسلها عبد الله مرسلة قال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: انطلق فاعلم من ذاك، فانطلقت فإذا هو صهيب، فرجعت إليه فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وإنه صهيب، فقال: مروه فليلحق بنا، فقلت: إن معه أهله، قال: وإن كان معه أهله - وربما قال أيوب مرة: فليلحق بنا - فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب فقال: وا أخاه وا صاحباه، فقال عمر: ألم تعلم أولم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه» ، فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض بكاء فأتيت عائشة، فذكرت لها قول عمر، فقالت: لا والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الميت يعذب ببكاء أحد» ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الكافر ليزيده الله عز وجل ببكاء أهله عذابا» ، وإن الله لهو أضحك وأبكى، {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم، قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر، قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين، ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ

  208. ٢٨٩

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة - فذكر معنى حديث أيوب إلا أنه - قال: فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه»

  209. ٢٩٠

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة فحضرها ابن عمر، وابن عباس وإني لجالس بينهما، فقال ابن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه» فذكر نحو حديث إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة

  210. ٢٩١

    حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر كنت في ركب أسير في غزاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلفت فقلت: لا وأبي فهتف بي رجل من خلفي: «لا تحلفوا بآبائكم» ، فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

  211. ٢٩٢

    حدثنا محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث يقول: «والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا بأحق به من أحد، والله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله تعالى، وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم، ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه»

  212. ٢٩٣

    حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان، حدثني أبو المخارق زهير بن سالم، أن عمير بن سعد الأنصاري، كان ولاه عمر حمص - فذكر الحديث - قال عمر يعني لكعب: إني أسألك عن أمر فلا تكتمني، قال: والله لا أكتمك شيئا أعلمه، قال: " ما أخوف شيء تخوفه على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: أئمة مضلين "، قال عمر: صدقت، قد أسر ذلك إلي وأعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

  213. ٢٩٤

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب، فقال سالم، فسمعت عبد الله بن عمر، يقول: قال عمر: أرسلوا إلي طبيبا ينظر إلى جرحي هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذا، فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار من بني معاوية، فسقاه لبنا، فخرج اللبن من الطعنة صلدا أبيض، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين اعهد، فقال عمر، صدقني أخو بني معاوية، ولو قلت غير ذلك كذبتك، قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك، فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «يعذب الميت ببكاء أهله عليه» فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يقر أن يبكى عنده على هالك من ولده ولا غيرهم

  214. ٢٩٥

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع، حتى يروا الشمس على ثبير، وكانوا يقولون أشرق ثبير كيما نغير، «فأفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل طلوع الشمس»

  215. ٢٩٦

    حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، أنهما سمعا عمر يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أن أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي تقرؤها، قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت له: كذبت فوالله إن النبي صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، قال: فانطلقت أقوده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت» ، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : «هكذا أنزلت» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا منه ما تيسر»

  216. ٢٩٧

    حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة، عن حديث المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلما سلم فذكر معناه

  217. ٢٩٨

    حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان منكم ملتمسا ليلة القدر ، فليلتمسها في العشر الأواخر وترا»

  218. ٢٩٩

    حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، أن عمر، قيل له: ألا تستخلف؟ فقال: «إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر

  219. ٣٠٠

    حدثنا يزيد، أخبرنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن إبراهيم، أخبره أنه، سمع علقمة بن وقاص الليثي، يقول: إنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس، وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما العمل بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»

  220. ٣٠١

    حدثنا يزيد، أخبرنا عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب أنه قال: اتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الركب، وانزوا نزوا، وعليكم بالمعدية، وارموا الأغراض، وذروا التنعم، وزي العجم، وإياكم والحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد «نهى عنه» وقال: «لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا» ، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه

  221. ٣٠٢

    حدثنا يزيد، أخبرنا يحيى، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، وأن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رجم ورجمنا بعده»

  222. ٣٠٣

    حدثنا يزيد، أخبرنا العوام، حدثني شيخ - كان مرابطا بالساحل - قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: حدثنا عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض، يستأذن الله في أن ينفضخ عليهم فيكفه الله عز وجل»

  223. ٣٠٤

    حدثنا يزيد، أخبرنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين، قال: قلت لابن عمر، حدثني عن طلاقك امرأتك، قال: طلقتها وهي حائض، قال: فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها في طهرها» قال: قلت له: هل اعتددت بالتي طلقتها وهي حائض؟ قال: فما لي لا أعتد بها، وإن كنت قد عجزت واستحمقت

  224. ٣٠٥

    حدثنا يزيد، أخبرنا أصبغ، عن أبي العلاء الشامي، قال: لبس أبو أمامة ثوبا جديدا، فلما بلغ ترقوته، قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استجد ثوبا فلبسه، فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق - أو قال ألقى - فتصدق به، كان في ذمة الله وفي جوار الله وفي كنف الله حيا وميتا، حيا وميتا، حيا وميتا "

  225. ٣٠٦

    حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أحدنا إذا أراد أن ينام وهو جنب، كيف يصنع قبل أن يغتسل؟ قال «يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام»

  226. ٣٠٧

    حدثنا يزيد، أخبرنا ورقاء، وأبو النضر، قال حدثنا ورقاء، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كنت مع البراء بن عازب، وعمر بن الخطاب في البقيع، ينظر إلى الهلال فأقبل راكب فتلقاه عمر فقال: من أين جئت؟ فقال: من المغرب، قال: أهللت؟ قال: نعم، قال عمر الله أكبر، إنما يكفي المسلمين الرجل، ثم قام عمر فتوضأ فمسح على خفيه، ثم صلى المغرب، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع، قال أبو النضر: وعليه جبة ضيقة الكمين فأخرج يده من تحتها ومسح

  227. ٣٠٨

    حدثنا يزيد، أخبرنا جرير، أخبرنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، قال: خرج رجل من طاحية مهاجرا، يقال له: بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام، فرآه عمر فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟ قال: من أهل عمان، قال: نعم، قال: فأخذ بيده، فأدخله على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأعلم أرضا يقال لها عمان، ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم، ولا حجر»

  228. ٣٠٩

    حدثنا يزيد، أخبرنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: «من تواضع لي هكذا، وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض، وأدناها إلى الأرض، رفعته هكذا، وجعل باطن كفه إلى السماء، ورفعها نحو السماء»

  229. ٣١٠

    حدثنا يزيد، أخبرنا ديلم بن غزوان العبدي، حدثنا ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، قال: إني لجالس تحت منبر عمر وهو يخطب الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان»

  230. ٣١١

    حدثنا روح، حدثنا مالك، ح وحدثنا إسحاق، أخبرني مالك، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: وحدثنا مصعب الزبيري، حدثني مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم) الآية، فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، واستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون "، فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار»

  231. ٣١٢

    حدثنا روح، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد يوم الجمعة، وعمر بن الخطاب قائم يخطب، فقال عمر أية ساعة هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء، فما زدت على أن توضأت فأقبلت، فقال عمر الوضوء أيضا، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان يأمرنا بالغسل»

  232. ٣١٣

    حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن بعض بني يعلى، عن يعلى بن أمية، قال : طفت مع عمر بن الخطاب فاستلم الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت، فلما بلغت الركن الغربي الذي يلي الأسود، جررت بيده ليستلم، فقال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ قال: ألم تطف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى، فقال: «أفرأيته يستلم هذين الركنين الغربيين» قال: فقلت: لا، قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فانفذ عنك

  233. ٣١٤

    حدثنا عثمان بن عمر، وأبو عامر، قالا: حدثنا مالك، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جئت بدنانير لي فأردت أن أصرفها، فلقيني طلحة بن عبيد الله فاصطرفها وأخذها، فقال: حتى يجيء سلم خازني، - قال أبو عامر: من الغابة، وقال فيها كلها هاء وهاء - قال: فسألت عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهات، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهات، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهات»

  234. ٣١٥

    حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب ببكاء أهله عليه»

  235. ٣١٦

    حدثنا بكر بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين، ويعرض عني، قال: فاستقبلته فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم والله إني لأعرفك، «آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيئ، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذ يعتذر» ، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق

  236. ٣١٧

    حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: «فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب، وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»

  237. ٣١٨

    حدثنا عبد الصمد، وعفان، قالا: حدثنا داود بن أبي الفرات، حدثنا عبد الله بن بريدة، - قال عفان: عن ابن بريدة - عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض - قال عبد الصمد: فهم يموتون موتا ذريعا - فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خير، فقال وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني على صاحبها خير، فقال: وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني عليها شر، فقال عمر وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما وجبت، فقال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير إلا أدخله الله الجنة» ، قال: قلنا: وثلاثة، قال: «وثلاثة» ، قلنا: واثنان، قال: «واثنان» ، قال: ولم نسأله عن الواحد

  238. ٣١٩

    حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب يعني ابن شداد، حدثنا يحيى، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة، قال : بينما عمر بن الخطاب يخطب، إذ جاء رجل فجلس، فقال عمر: لم تحتبسون عن الجمعة؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت ثم أقبلت، فقال عمر وأيضا ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» ،

  239. ٣٢٠

    حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا الحسين المعلم، حدثنا يحيى، أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة أخبره أن عمر بينا هو يخطب. . . . فذكره

  240. ٣٢١

    حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى، عن عمران بن حطان، - فيما يحسب حرب - أنه سأل ابن عباس عن لبوس الحرير، فقال: سل عنه عائشة، فسأل عائشة، فقالت: سل ابن عمر فسأل ابن عمر، فقال: حدثني أبو حفص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة»

  241. ٣٢٢

    حدثنا يحيى بن حماد، وعفان، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، حدثنا ابن عباس، بالبصرة، قال: أنا أول من أتى عمر حين طعن، فقال: احفظ عني ثلاثا، فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك له عتيق، فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك أفعل فقد فعله من هو خير مني، " إن أدع إلى الناس أمرهم، فقد تركه نبي الله عليه الصلاة والسلام، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، أبو بكر فقلت له: أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين فقويت وأديت الأمانة. فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة، فوالله لو أن لي - قال عفان: فلا والله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي - الدنيا بما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر، وأما قولك في أمر المؤمنين، فوالله لوددت أن ذلك كفافا، لا لي ولا علي، وأما ما ذكرت من صحبة نبي الله صلى الله عليه وسلم فذلك

  242. ٣٢٣

    حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عياش، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي، فكانوا يختلفون إلى الأغراض، فجاء سهم غرب إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خال له، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر إلى من أدفع عقله؟ فكتب إليه عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»

  243. ٣٢٤

    حدثنا عبد الله بن زيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يرث الولاء من ورث المال من والد أو ولد»

  244. ٣٢٥

    حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال : رأيت عمر أتى الحجر، فقال: «أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك» ثم دنا فقبله

  245. ٣٢٦

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا دجين أبو الغصن بصري، قال: قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن الخطاب فقلت: حدثني عن عمر، فقال: لا أستطيع أخاف أن أزيد أو أنقص كنا إذا قلنا لعمر حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أخاف أن أزيد حرفا أو أنقص، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كذب علي فهو في النار»

  246. ٣٢٧

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، مولى آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في سوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، كتب الله له بها ألف ألف حسنة، ومحا عنه بها ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة»

  247. ٣٢٨

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا برجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا إني رأيته يجر إلى النار في عباءة، غلها، اخرج يا عمر فناد في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " فخرجت فناديت: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون "

  248. ٣٢٩

    حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، حدثنا سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن عمر، أنه قال: لا وأبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مه إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك»

  249. ٣٣٠

    حدثنا حماد الخياط، حدثنا عبد الله، عن نافع، أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان وقال عمر: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «نبغي نزيد في مسجدنا» ما زدت فيه "

  250. ٣٣١

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر أنه قال: «إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل معه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده» ثم قال: " قد كنا نقرأ: ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم - أو: إن كفرا بكم - أن ترغبوا عن آبائكم " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تطروني كما أطري ابن مريم، وإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله "، وربما قال معمر: «كما أطرت النصارى ابن مريم»

  251. ٣٣٢

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه قال لعمر: إني سمعت الناس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك: زعموا أنك غير مستخلف، فوضع رأسه ساعة ثم رفعه فقال: «إن الله عز وجل يحفظ دينه وإني إن لا أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف» قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، وأنه غير مستخلف

  252. ٣٣٣

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلي عمر - فذكر الحديث - فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

  253. ٣٣٤

    حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكي عليه، فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت يعذب ببكاء الحي»

  254. ٣٣٥

    حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه وحسابه على الله عز وجل» قال أبو بكر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، إن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها " فقال عمر: والله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر بالقتال، فعرفت أنه الحق

  255. ٣٣٦

    حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا لا نورث ما تركنا صدقة»

  256. ٣٣٧

    حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، قال: أرسل إلي عمر - فذكر الحديث - وقال: «إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل، ولا ركاب، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل»

  257. ٣٣٨

    حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»

  258. ٣٣٩

    حدثنا سفيان، عن يحيى يعني ابن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، قال: أردت أن أسأل عمر فما رأيت موضعا، فمكثت سنتين فلما كنا بمر الظهران، وذهب ليقضي حاجته فجاء، وقد قضى حاجته، فذهبت أصب عليه من الماء، قلت يا أمير المؤمنين: " من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: عائشة وحفصة

  259. ٣٤٠

    حدثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، سمعه من أبي العجفاء، سمعت عمر يقول: لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم «ما أنكح شيئا من بناته ولا نسائه فوق اثنتي عشرة وقية» وأخرى تقولونها في مغازيكم: قتل فلان شهيدا، مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف راحلته ذهبا وفضة يبتغي التجارة، فلا تقولوا ذاكم ولكن قولوا كما قال محمد صلى الله عليه وسلم: «من قتل في سبيل الله فهو في الجنة»

  260. ٣٤١

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أمله علي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، أن عمر قام خطيبا: فحمد الله وأثنى عليه، وذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثم قال: إني رأيت رؤيا كأن ديكا نقرني نقرتين، ولا أرى ذلك إلا لحضور أجلي، وإن ناسا يأمرونني أن أستخلف، وإن الله عز وجل لم يكن ليضيع خلافته ودينه، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا، وقد عرفت أن رجالا سيطعنون في هذا الأمر، وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، وإني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ولقد سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عنها فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بيده أو بإصبعه في صدري أو جنبي، وقال: «يا عمر تكفيك الآية التي نزلت في الصيف، التي في آخر سورة النساء» ، وإني إن أعش أقض فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، فإني بعثتهم يعلمون الناس دينهم وسنة نبيهم، ويقسمون فيهم فيئهم ويعدلون عليهم، وما أشكل عليهم يرفعونه إلي، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل، «لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه منه فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع» فمن كان آكلهما لا بد فليمتهما طبخا، قال: فخطب بها عمر يوم الجمعة، وأصيب يوم الأربعاء، لأربع ليال بقين من ذي الحجة

  261. ٣٤٢

    حدثنا عبد الرزاق، قال وأخبرني هشيم، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة، عن عمارة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن عمر قال: «هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» - يعني المتعة - ولكني أخشى أن يعرسوا بهن تحت الأراك، ثم يروحوا بهن حجاجا

  262. ٣٤٣

    حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو جده - الشك من يزيد - عن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضأ بعد الحدث، ومسح على خفيه وصلى»

  263. ٣٤٤

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك، قال سمعت عياضا الأشعري، قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض هذا بالذي حدث سماكا - قال: وقال عمر إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا: الله عز وجل فاستنصروه «فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم» ، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم، ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال: وأصبنا أموالا فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب. قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربي

  264. ٣٤٥

    حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا عيينة، عن علي بن زيد، قال: قدمت المدينة فدخلت على سالم بن عبد الله وعلي جبة خز، فقال لي سالم: ما تصنع بهذه الثياب؟ سمعت أبي، يحدث عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له»

  265. ٣٤٦

    حدثنا أبو المنذر أسد إسماعيل بن عمر أراه عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قتل رجل ابنه عمدا، فرفع إلى عمر بن الخطاب، فجعل عليه مائة من الإبل، ثلاثين حقة وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقتل والد بولده» لقتلتك

  266. ٣٤٧

    حدثنا هشيم، ويزيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، قال: قال عمر لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس لقاتل شيء لورثتك» قال: ودعا أخا المقتول، فأعطاه الإبل

  267. ٣٤٨

    حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، وعمرو بن شعيب، كلاهما عن مجاهد بن جبر - فذكر الحديث - وقال: أخذ عمر من الإبل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، قال: ثم دعا أخا المقتول فأعطاها إياه دون أبيه ، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس لقاتل شيء»

  268. ٣٤٩

    حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جاء العباس وعلي إلى عمر، يختصمان فقال العباس: اقض بيني وبين هذا الكذا كذا، فقال الناس: افصل بينهما، افصل بينهما. قال: لا أفصل بينهما، قد علما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»

  269. ٣٥٠

    حدثنا إسماعيل، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، أن عمر قال: إن من آخر ما نزل آية الربا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم «توفي ولم يفسرها فدعوا الربا والريبة»

  270. ٣٥١

    حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى، أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر قد علمت «أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه» ، ولكني كرهت أن يظلوا بهن معرسين في الأراك ثم يروحون بالحج تقطر رءوسهم

  271. ٣٥٢

    حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، يحدث عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: حج عمر بن الخطاب فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، فلما قدم المدينة دنوت منه قريبا من المنبر، فسمعته يقول: وإن ناسا يقولون ما بال الرجم؟ وإنما في كتاب الله الجلد «وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده» ولولا أن يقولوا أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأثبتها كما أنزلت

  272. ٣٥٣

    حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان يعني ابن بشير، يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه»

  273. ٣٥٤

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» وقال حجاج: «بالنياحة عليه»

  274. ٣٥٥

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت رفيعا أبا العالية، يحدث عن ابن عباس، حدثني رجال، - قال شعبة: أحسبه قال: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: وأعجبهم إلي عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن الصلاة في ساعتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع "

  275. ٣٥٦

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، قال: حدثني شعبة ، عن قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد، أو بالشام: أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن الحرير، إلا هكذا، إصبعين» قال أبو عثمان: فما عتمنا إلا أنه الأعلام،

  276. ٣٥٧

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، وأبو داود، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، قال: جاءنا كتاب عمر

  277. ٣٥٨

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وأبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: صلى عمر الصبح وهو بجمع - قال أبو داود: كنا مع عمر بجمع - فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون أشرق ثبير، «وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم خالفهم فأفاض قبل طلوع الشمس»

  278. ٣٥٩

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر، يقول: سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تصيبني الجنابة من الليل فما أصنع؟ قال: «اغسل ذكرك ثم توضأ ثم ارقد»

  279. ٣٦٠

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم، قال: سألت ابن عمر، عن الجر، فحدثنا عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الجر، وعن الدباء، وعن المزفت»

  280. ٣٦١

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال : رأيت الأصيلع يعني عمر بن الخطاب: يقبل الحجر، ويقول أما إني أعلم أنك حجر ولكن «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك»

  281. ٣٦٢

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال سمعت أبا جمرة الضبعي، يحدث عن جويرية بن قدامة، قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر قال: فخطب فقال: «إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين» - شعبة الشاك - فكان من أمره أنه طعن، فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، فدخلت فيمن دخل، قال: فكان كلما دخل عليه قوم أثنوا عليه وبكوا، قال: فلما دخلنا عليه قال: وقد عصب بطنه بعمامة سوداء، والدم يسيل، قال: فقلنا: أوصنا، قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: «عليكم بكتاب الله، فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه» ، فقلنا: أوصنا، فقال: «أوصيكم بالمهاجرين، فإن الناس سيكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار، فإنهم شعب الإسلام الذي لجئ إليه، وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم ومادتكم، وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم عهد نبيكم ورزق عيالكم، قوموا عني» ، قال: فما زادنا على هؤلاء الكلمات، قال محمد بن جعفر: قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك فقال في الأعراب: «وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم، وعدو عدوكم» ،

  282. ٣٦٣

    حدثنا حجاج، أخبرنا شعبة، سمعت أبا جمرة الضبعي، يحدث عن جويرية بن قدامة، قال: حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: «إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين» - شعبة الشاك - قال: فما لبث إلا جمعة حتى طعن. . . .، فذكر مثله إلا أنه قال: «وأوصيكم بأهل ذمتكم، فإنهم ذمة نبيكم» قال شعبة: ثم سألته بعد ذلك فقال في الأعراب وأوصيكم بالأعراب فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم

  283. ٣٦٤

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، وعبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أنه قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب»

  284. ٣٦٥

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر خطب الناس بالجابية فقال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة» وأشار بكفه

  285. ٣٦٦

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه»

  286. ٣٦٧

    حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، ويزيد بن هارون، قال: حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، سمع ابن عمر، قال : حدثني عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن ذات يوم عند نبي الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى - قال يزيد: لا نرى - عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ فقال «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال: ثم قال: أخبرني عن الإيمان. قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر كله خيره وشره» قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟ قال يزيد: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل» قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البناء» قال: ثم انطلق، قال: فلبث مليا - قال يزيد: ثلاثا - فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عمر أتدري من السائل؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» ،

  287. ٣٦٨

    حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، سمع ابن عمر، قال: حدثنا عمر قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث - إلا أنه قال: ولا يرى عليه أثر السفر، وقال قال عمر فلبثت ثلاثا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر

  288. ٣٦٩

    حدثنا بهز، قال: وحدثنا عفان، قالا: حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، قال: قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها، قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث، «تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، قال عفان: ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس، فقال: «إن القرآن هو القرآن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الرسول، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما متعة الحج، والأخرى متعة النساء»

  289. ٣٧٠

    حدثنا حجاج، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم، أنه سمع عمر بن الخطاب، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا»

  290. ٣٧١

    حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي، أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة، فقلت له: إنما عملت لله، وأجري على الله، قال: خذ ما أعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق»

  291. ٣٧٢

    حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني بكير، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم» فقلت: لا بأس بذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ففيم»

  292. ٣٧٣

    حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الله بن هبيرة، قال: سمعت أبا تميم الجيشاني، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، ألا ترون أنها تغدو خماصا وتروح بطانا»

  293. ٣٧٤

    حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، قال: قلت لابن عمر إنا نسافر في الآفاق فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء - ثلاثا -، ثم أنشأ يحدث: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل فذكر من هيئته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادنه» ، فدنا فقال: «ادنه» ، فدنا، فقال: «ادنه» فدنا حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه، فقال يا رسول الله: أخبرني ما الإيمان؟ - أو عن الإيمان - قال: «تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر» - قال سفيان: أراه قال: خيره وشره - قال: فما الإسلام؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة» كل ذلك قال: صدقت صدقت. قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، كأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله - أو تعبده - كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك» كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله من هذا، فيقول: صدقت صدقت. قال: أخبرني عن الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل» قال: فقال: صدقت. قال ذلك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، ثم ولى. قال سفيان: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوه» فلم يجدوه قال: «هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة» ،

  294. ٣٧٥

    حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، قال: سألت ابن عمر أو سأله رجل: إنا نسير في هذه الأرض فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وهم منه برآء - قالها ثلاث مرات - ثم أنشأ يحدثنا، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فقال يا رسول الله، أدنو؟ فقال: «ادنه» فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: «ادنه» فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله أدنو؟ فقال: «ادنه» فدنا رتوة حتى كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ فذكر معناه

  295. ٣٧٦

    حدثنا حسن بن موسى الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا حتى يستقل بجهازه، كان له مثل أجره، ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله، بنى الله له بيتا في الجنة»

  296. ٣٧٧

    حدثنا عتاب يعني ابن زياد، حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الرحمن بن عبد، عن عمر بن الخطاب، - قال عبد الله: وقد بلغ به أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: " من فاته شيء من ورده - أو قال: من جزئه - من الليل، فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر، فكأنما قرأه من ليلته "

  297. ٣٧٨

    حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزل تحريم الخمر، قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] ، قال: فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شفاء، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى: «أن لا يقربن الصلاة سكران» فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شفاء، فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] قال: فقال عمر انتهينا انتهينا

  298. ٣٧٩

    حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، عن صبي بن معبد، أنه كان نصرانيا تغلبيا فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله عز وجل، فأراد أن يجاهد فقيل له: أحججت؟ قال: لا، فقيل له حج واعتمر ثم جاهد، فأهل بهما جميعا فوافق زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فقالا: هو أضل من ناقته - أو ما هو بأهدى من جمله - فانطلق إلى عمر فأخبره بقولهما، فقال: «هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

  299. ٣٨٠

    حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي، أن عمر قال للحجر: «إنما أنت حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك» ثم قبله

  300. ٣٨١

    حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، أن عمر أتى الحجر فقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك» قال: ثم قبله

  301. ٣٨٢

    حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أن عمر قبله والتزمه ثم قال: «رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا» يعني الحجر

  302. ٣٨٣

    حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء الليل من ههنا، وذهب النهار من ههنا فقد أفطر الصائم»

  303. ٣٨٤

    حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعود في صدقته كمثل الذي يعود في قيئه»

  304. ٣٨٥

    حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر قال: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى يقولوا: أشرق ثبير كيما نغير، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم «خالفهم فكان يدفع من جمع مقدار صلاة المسفرين بصلاة الغداة قبل طلوع الشمس»

  305. ٣٨٦

    حدثنا وكيع، حدثنا رباح بن أبي معروف، عن ابن أبي مليكة، سمع ابن عباس يقول: قال لي عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه»

  306. ٣٨٧

    حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال عمر: أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يمسح على خفيه في السفر»

  307. ٣٨٨

    حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان «يتعوذ من البخل والجبن وعذاب القبر، وأرذل العمر وفتنة الصدر» ، قال وكيع: فتنة الصدر أن يموت الرجل، وذكر وكيع: الفتنة لم يتب منها

  308. ٣٨٩

    حدثنا وكيع، حدثني عمر بن الوليد الشني، عن عبد الله بن بريدة، قال: جلس عمر مجلسا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه تمر عليه الجنائز، قال: فمروا بجنازة، فأثنوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة، فأثنوا خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة، فقالوا: خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بجنازة فقالوا: هذا كان أكذب الناس، فقال: «إن أكذب الناس أكذبهم على الله ثم الذين يلونهم، من كذب على روحه في جسده» ، قال: قالوا: أرأيت إذا شهد أربعة؟ قال: «وجبت» ، قالوا: ثلاثة؟ قال: «وثلاثة وجبت» ، قالوا: واثنين؟ قال: «وجبت» ، ولأن أكون قلت واحدا أحب إلي من حمر النعم، قال: فقيل لعمر: هذا شيء تقوله برأيك أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

  309. ٣٩٠

    حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر، قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده وأورى ناره وابتاع حطبا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مسلمة، فخرج إليه فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أمرنا به، فأحرق الباب ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده فأبى، فخرج فقدم على عمر فهجر إليه فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك، لرأينا أنك لم تؤد عنا، قال: بلى أرسل يقرأ السلام ويعتذر ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئا، قال: لا، قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يشبع الرجل دون جاره» آخر مسند عمر بن الخطاب حديث السقيفة

  310. ٣٩١

    حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدثنا مالك بن أنس، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن ابن عباس، أخبره أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى رحله، قال ابن عباس: وكنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فوجدني وأنا أنتظره، وذلك بمنى في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب قال عبد الرحمن بن عوف: إن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن فلانا يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا، فقال عمر: إني قائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس، وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمت في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها، ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكنا فيعون مقالتك ويضعونها مواضعها، فقال عمر: لئن قدمت المدينة صالحا لأكلمن بها الناس في أول مقام أقومه، فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، عجلت الرواح صكة الأعمى، - فقلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، لا يعرف الحر والبرد ونحو هذا - فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الأيمن قد سبقني، فجلست حذاءه تحك ركبتي ركبته، فلم أنشب أن طلع عمر، فلما رأيته قلت: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه أحد قبله، قال: فأنكر سعيد بن زيد ذلك، فقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل أحد، فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذن، قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني قائل مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن لم يعها فلا أحل له أن يكذب علي، إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها «ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده» فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد آية الرجم في كتاب الله عز وجل، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو الحبل أو الاعتراف، ألا وإنا قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم عليه السلام، فإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله» وقد بلغني أن قائلا منكم يقول: لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي بكر رضي الله عنه كانت فلتة، ألا وإنها كانت كذلك، ألا وإن الله عز وجل وقى شرها وليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق، مثل أبي بكر ألا وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت له: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان، فذكرا لنا الذي صنع القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين، فقلت: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد بن عبادة، فقلت: ما له؟ قالوا: وجع، فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله، وقال: أما بعد فنحن أنصار الله عز وجل، وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة، منكم يريدون أن يخزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني، أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر، وقد كنت أداري منه بعض الحد، وهو كان أحلم مني وأوقر، فقال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، وكان أعلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته، وأفضل حتى سكت، فقال: أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، أيهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فلم أكره مما قال غيرها، وكان والله أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تغير نفسي عند الموت، فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، - فقلت لمالك: ما معنى أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب؟ قال: كأنه يقول أنا داهيتها -، قال: وكثر اللغط، وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا، وقال عمر رضي الله عنه: أما والله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر رضي الله عنه، خشينا إن فارقنا القوم، ولم تكن بيعة، أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فيه فساد، فمن بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه، تغرة أن يقتلا قال مالك، وأخبرني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن الرجلين اللذين لقياهما: عويم بن ساعدة ومعن بن عدي قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب، أن الذي قال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب: الحباب بن المنذر

  311. ٣٩٢

    حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بخير دور الأنصار: بني النجار، ثم بني عبد الأشهل، ثم بالحارث بن الخزرج، ثم بني ساعدة " وقال: «في كل دور الأنصار خير»

  312. ٣٩٣

    حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارا»

  313. ٣٩٤

    حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع حبل الحبلة»

  314. ٣٩٥

    حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: «كنا نتبايع الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه»

  315. ٣٩٦

    حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه»

  316. ٣٩٧

    حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شركا له في عبد، فكان له ما يبلغ ثمن العبد، فإنه يقوم قيمة عدل فيعطى شركاؤه حقهم، وعتق عليه العبد وإلا فقد أعتق ما أعتق»

  317. ٣٩٨

    حدثنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد، قال: قلت لابن عمر رجل لاعن امرأته فقال: «فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما» وذكر الحديث

References and details are on the sources page.