باب
باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربى
١٣ مدخلًا
-
٢٬٩٧٨
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مطعم، أنه جاء هو وعثمان بن عفان، يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من الخمس بين بني هاشم، وبني المطلب، فقلت: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد» قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر «يقسم الخمس، نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم»، قال: «وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمان بعده»
-
٢٬٩٧٩
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرني يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، حدثنا جبير بن مطعم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من الخمس شيئا، كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب» قال: وكان أبو بكر «يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان يعطيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم»، «وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده منهم»
-
٢٬٩٨٠
حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مطعم، قال: لما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم، وبني المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية، ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد» وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم
-
٢٬٩٨١
حدثنا حسين بن علي العجلي، حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن السدي، في ذي القربى، قال: «هم بنو عبد المطلب»
-
٢٬٩٨٢
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني يزيد بن هرمز، أن نجدة الحروري، حين حج في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس، يسأله عن سهم ذي القربى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عباس: «لقربى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه وأبينا أن نقبله
-
٢٬٩٨٣
حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن مطرف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا، يقول: «ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس»، فوضعته مواضعه حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأتي بمال فدعاني فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه فجعله في بيت المال
-
٢٬٩٨٤
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، حدثنا هاشم بن البريد، حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا عليه السلام، يقول: اجتمعت أنا والعباس، وفاطمة، وزيد بن حارثة، عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن رأيت «أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كي لا ينازعني أحد بعدك»، فافعل؟ قال: ففعل ذلك، قال: فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ولانيه أبو بكر رضي الله عنه حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر رضي الله عنه، فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا، ثم أرسل إلي فقلت: بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم فرده عليهم، ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا، وكان رجلا داهيا
-
٢٬٩٨٥
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن الحارث ابن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا من السن ما ترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول الله، أبر الناس، وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات، فلنؤد إليك ما يؤدي العمال، ولنصب ما كان فيها من مرفق، قال: فأتى علي بن أبي طالب، ونحن على تلك الحال، فقال لنا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا، والله لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة» ، فقال له ربيعة، هذا من أمرك قد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نحسدك عليه، فألقى علي رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم حتى يرجع إليكما ابناي بجواب ما بعثتما به، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا، والفضل إلى باب حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس، ثم أسرعت أنا، والفضل إلى باب حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش فقمنا بالباب حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بأذني وأذن الفضل، ثم قال: «أخرجا ما تصرران»، ثم دخل فأذن لي وللفضل، فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلا، ثم كلمته - أو كلمه الفضل، قد شك في ذلك عبد الله - قال: كلمه بالأمر الذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ورفع بصره قبل سقف البيت، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا، حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها، تريد أن لا تعجلا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرنا، ثم خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فقال لنا: «إن هذه الصدقة، إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد، ادعوا لي نوفل بن الحارث»، فدعي له نوفل بن الحارث، فقال: «يا نوفل، أنكح عبد المطلب»، فأنكحني نوفل، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لي محمئة بن جزء» وهو رجل من بني زبيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحمئة: «أنكح الفضل» فأنكحه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا» لم يسمه لي عبد الله بن الحارث
-
٢٬٩٨٦
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي، أخبره أن علي بن أبي طالب، قال: «كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطاني شارفا من الخمس يومئذ»، فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر، أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلت حين جمعت ما جمعت، فإذا بشارفي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه، فقالت: في غنائها: [البحر الوافر] ألا يا حمز للشرف النواء فوثب إلى السيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك؟» قال: قلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذن له، فإذا هم شرب فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة، ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم، على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه
-
٢٬٩٨٧
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن الحسن الضمري، أن أم الحكم، أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب، حدثته عن إحداهما، أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيا، فذهبت أنا وأختي، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير "، قال عياش: وهما ابنتا عم النبي صلى الله عليه وسلم
-
٢٬٩٨٨
حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد يعني الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبد، قال: قال لي علي رضي الله عنه: ألا أحدثك عني، وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت: بلى، قال: إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها، واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خدم، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما، فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت، فأتاها من الغد، فقال: «ما كان حاجتك؟» فسكتت، فقلت: أنا أحدثك يا رسول الله، جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه، قال: «اتقي الله يا فاطمة، وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، فإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين، واحمدي ثلاثا وثلاثين، وكبري أربعا وثلاثين، فتلك مائة، فهي خير لك من خادم» قالت: رضيت عن الله عز وجل، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم،
-
٢٬٩٨٩
حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، بهذه القصة قال: ولم يخدمها
-
٢٬٩٩٠
حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، قال: أبو جعفر يعني ابن عيسى، كنا نقول إنه من الأبدال قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي، قال: حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة، عن هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده مجاعة، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب دية أخيه قتلته بنو سدوس من بني ذهل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلت لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبى» فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بمائة من الإبل، من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة، أربعة آلاف برا، وأربعة آلاف شعيرا، وأربعة آلاف تمرا، وكان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لمجاعة: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي لمجاعة بن مرارة من بني سلمى، إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبة من أخيه»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.