تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في الإسراع بتجهيز الميت] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٥٣١ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في الإسراع بتجهيز الميت]

ج ٢ · ص ٥٥

وأجود ما فيه حديث أبي داود عن نصر بن علي، عن أبي أحمد الزبيري: حدثنا إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة، ( «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب» ) وإسرائيل وإن كان البخاري ومسلم قد احتجا به وبقية الستة، فعلة هذا الحديث أن بينه وبين الأغر فيه أبا العنبس العدوي الكوفي، واسمه الحارث بن عبيد، سكتوا عنه.

فصل وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إسقاط القضاء عمن أكل وشرب ناسيا، وأن الله سبحانه هو الذي أطعمه وسقاه، فليس هذا الأكل والشرب يضاف إليه فيفطر به، فإنما يفطر بما فعله، وهذا بمنزلة أكله وشربه في نومه، إذ لا تكليف بفعل النائم، ولا بفعل الناسي.

فصل والذي صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الذي يفطر به الصائم: الأكل والشرب

[فصل من هديه صلى الله عليه وسلم تسجية الميت]

ج ٢ · ص ٥٦

والحجامة والقيء، والقرآن دال على أن الجماع مفطر كالأكل والشرب، لا

ج ٢ · ص ٥٧

يعرف فيه خلاف، ولا يصح عنه في الكحل شيء.

وصح عنه أنه كان يستاك وهو صائم.

وذكر الإمام أحمد عنه، أنه ( «كان يصب الماء على رأسه وهو صائم» ) .

وكان يتمضمض ويستنشق وهو صائم، ومنع الصائم من المبالغة في الاستنشاق. ولا يصح عنه أنه احتجم وهو صائم، قاله الإمام أحمد. وقد رواه البخاري في " صحيحه " قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد قال: لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة في الصيام، يعني حديث سعيد، عن الحكم، عن مقسم، «عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم» .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م