[فصل هديه صلى الله عليه وسلم في قيام الليل]
ج ١ · ص ٣٧٧
وروى ابن ماجه والترمذي من حديث عمرو بن عوف المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه " قالوا: يا رسول الله! أية ساعة هي؟ قال: " حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها» ".
والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة والإمام أحمد وخلق. وحجة هذا القول ما رواه أحمد في " مسنده " من حديث أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه وهي بعد
ج ١ · ص ٣٧٨
العصر» ".
وروى أبو داود والنسائي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «يوم الجمعة اثنا عشر ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» .
وروى سعيد بن منصور في " سننه " عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.
وفي " سنن ابن ماجه ": «عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجد في كتاب الله (يعني التوراة) في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل شيئا إلا قضى الله له حاجته، قال عبد الله فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة. قلت: صدقت يا رسول الله، أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال: " هي آخر ساعة من ساعات النهار ". قلت: إنها ليست ساعة صلاة، قال: بلى إن العبد المؤمن إذا صلى، ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة» .