[قدوم وفد نجران عليه صلى الله عليه وسلم]
ج ٥ · ص ٦٣
وقال القاضي إسماعيل: إنما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير بين المهاجرين، وثلاثة من الأنصار: سهل بن حنيف، وأبي دجانة، والحارث بن الصمة لأن المهاجرين حين قدموا المدينة، شاطرهم الأنصار ثمارهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئتم قسمت أموال بني النضير بينكم وبينهم، وأقمتم على مواساتهم في ثماركم، وإن شئتم أعطيناها للمهاجرين دونكم، وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم من ثماركم، فقالوا: بل تعطيهم دوننا، ونمسك ثمارنا، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين، فاستغنوا بما أخذوا، واستغنى الأنصار بما رجع إليهم من ثمارهم» ، وهؤلاء الثلاثة من الأنصار شكوا حاجة.
ج ٥ · ص ٦٤
فصل «وكان طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد رضي الله عنهما بالشام لم يشهدا بدرا، فقسم لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سهميهما، فقالا: وأجورنا يا رسول الله؟ فقال: " وأجوركما» ".
وذكر ابن هشام وابن حبيب أن ( «أبا لبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عدي خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فردهم، وأمر أبا لبابة على المدينة، وابن أم مكتوم على الصلاة، وأسهم لهم» ) .
( «والحارث بن الصمة كسر بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه» ) .
قال ابن هشام: ( «وخوات بن جبير ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه. ولم يختلف أحد أن عثمان بن عفان رضي الله عنه تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب له بسهمه، فقال: وأجري يا رسول الله؟ قال: وأجرك» ) ، قال ابن حبيب: وهذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع المسلمون أن لا يقسم لغائب.
قلت: وقد قال أحمد ومالك وجماعة من السلف والخلف: إن الإمام إذا بعث أحدا في مصالح الجيش فله سهمه.
قال ابن حبيب: ( «ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسهم للنساء والصبيان والعبيد، ولكن كان يحذيهم من الغنيمة» ) .