784
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قدمت عير المدينة، فاشترى منها النبي صلى الله عليه وسلم متاعا فباعه بربح أواق فضة، فتصدق بها على أرامل بني عبد المطلب، ثم قال: " لا أعود أن أشتري بعدها شيئا وليس ثمنه عندي " وكان من الحجة عليهم للآخرين أن هذا الحديث إنما هو عن ابن عباس، والمشهور عنه في ذلك التحريم للصدقات على بني هاشم
785
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا حماد، وسعيد ابنا زيد، عن أبي جهضم موسى بن سلمة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، قال: دخلنا على ابن عباس، فقال: " ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاثة: إسباغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي الحمر على الخيل "
786
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي جهضم، فذكر بإسناده مثله
فهذا ابن عباس قد أخبر في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصهم ألا يأكلوا الصدقة، وجعلهم في ذلك خلاف غيرهم من سائر الناس، وكان هذا الحديث أولى من حديث عكرمة الذي رويناه في هذا الباب عن ابن عباس لأنه أخبر فيه بحكمهم الذي هم عليه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يكونوا كانوا من قبل ذلك على إباحة الصدقات لهم حتى حظرها الله عز وجل عليهم، ومنعهم منها، وجعلهم في ذلك في المرتبة العليا بتحريمه إياها عليهم قد روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من تحريم الصدقة عليهم ما يوافق ما رواه عبد الله بن عباس، ويخالف ما رواه عنه عكرمة، فمن ذلك