722
حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو بكر بن
عباس، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن ابن المسيب، قال: بعث عمر بن الخطاب سليمان بن أبي خيثمة يخرص على الناس، " فأمره إذا وجدوا القوم في نخلهم ألا يخرص عليهم ما يأكلون " قال أحمد: والثلث والربع المذكوران في حديث سهل بن أبي خيثمة، إنما أمر يتركها لهذا المعنى وقد روي عن سهل في الخرص
723
ما حدثنا علي بن شيبة، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حيان، أن أبا ميمونة أخبره، عن سهل، أن مروان بعثه خارصا، فخرص مال سعد بن أبي سعد بسبع مائة وسق، فقال: " لولا أني وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته بتسع مائة وسق، ولكني تركت لهم بقدر ما يأكلون " وقد روي، عن سهل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى ما
724
حدثنا جعفر بن سليمان الهاشمي، ثم النوفلي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن صدقة الفدكي، عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي خيثمة الحارثي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا خيثمة خارصا، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إن أبا خيثمة قد زاد علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ابن عمك يزعم أنك قد زدت عليه " فقال: يا رسول الله، تركت له قدر عرية أهله، وما يطعم المساكين، وما تصيب الريح، فقال: " قد زادك ابن عمك وأنصفك " وأما ما رويناه عن أبي حميد من خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على المرأة حديقتها، ومن أمره إياها بإحصائها إلى أن يرجع إليها، ففي ذلك دليل أنه لم يملكها مال الله عز وجل فيها بخرصه إياها عليها، لأنه لو كان قد ملكها ذلك ما احتاج إلى إحصائها، ولكنه احتاج منها إلى إحصائها ما فيها، لأنه أمين عليها وعلى ما لله عز وجل فيها، فأمرها بإحصاء ما فيها ليأخذ منها حق الله عز وجل على ما يتحققه منها ويسلم لها حقها بملكها
ولما كان يرجع في الواجب لله عز وجل فيها إلى ما يحصى منها بعد الخرص، وعقلنا أن الثمرة لا بد من سقوط بعضها بهبوب الرياح وجب أن لا يكون ذلك محسوبا على أهلها، ووجب أن يكون مرفوعا عنهم منها كما كان رفعه أبو خيثمة
في خرصه على ابن عمه، وأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما في حديث محمد بن صدقة الفدكي الذي رويناه ولما كان أهل الحوائط مأمورين بالصدقة بعد الخرص من ثمارهم على المساكين، غير ممنوعين من ذلك بالخرص، وكان ما يأخذه المساكين منها على سبيل الصدقة منصرفا في وجه الصدقة التي تؤخذ الزكاة من أهلها، كان ذلك محطوطا عن أهل الحوائط من ثمارهم مرفوعا عنهم منها، كما حطه أبو خيثمة في خرصه على ابن عمه، ورفعه عنه من ثمرة حائطه وأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكرنا في حديث الفدكي ولما كان من أخلاق أهل الحوائط المحمودة منهم إغراء بعض ثمار حوائطهم، وكان ما يغرونه من ذلك فإنما يقصدون به إلى المساكين الذين يستحقون الزكوات، كان ذلك محطوطا مما خرص عليهم، مرفوعا عنهم منه كما حطه أبو خيثمة، ورفعه عن ابن عمه في خرصه عليه ثمرة حائطه على ما في حديث الفدكي، وعلى ما في حديث ابن أبي خيثمة في رفعه عن سعد بن أبي سعد في خرصه، ومثل ذلك ما