تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

429 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٤٦٣ من ٢٬١٦٦.

429

يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن سمي، مولى أبي بكر، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن، يقول: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فذكر له أن أبا هريرة، يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، فقال مروان: أقسمت عليك لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة لتسألهما عن ذلك، فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة، فسلم عليها عبد الرحمن، ثم قال: يا أم المؤمنين، إنا كنا عند مروان، فذكر له أن أبا هريرة، يقول: من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم، فقالت عائشة رضي الله عنها: بئس ما قال أبو هريرة يا عبد الرحمن، ترغب عن ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ فقال: لا والله، قالت: فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام، ثم يصوم ذلك اليوم "، قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك، فقالت كما قالت عائشة، فخرجنا حتى جئنا مروان، فذكر له عبد الرحمن ما قالتا، فقال مروان: أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي فأتها فلتذهبن إلى أبي هريرة، فإنه بأرضه بالعقيق، فلتخبرنه ذلك، فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة، ثم ذكر له ذلك، فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك، إنما أخبرنيه مخبر

430

حدثنا علي بن شبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن يعلى بن عقبة، قال: أصبحت جنبا وأنا أريد الصوم فأتيت أبا هريرة، فسألته، فقال لي: أفطر، فأتيت مروان فسألته وأخبرته بقول أبي هريرة، فذهب عبد الرحمن بن الحارث إلى عائشة وسألها، فقالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج لصلاة الفجر ورأسه يقطر من جماع، ثم يصوم ذلك اليوم "، فرجع إلى مروان فأخبره، فقال: ائت أبا هريرة فأخبره، فأتاه فأخبره، فقال: إني لم أسمعه

من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما حدثنيه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن قال قائل: هذا قد يحتمل فيما جاءوا به مطلقا، فأما حديث أبي هريرة، عن يوم ذي اليدين، فإنه قال فيه: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت حضور تلك الصلاة " قيل له: ليس في ذلك إثبات حضور تلك الصلاة، لأنه قد يجوز أن يكون قوله صلى بنا على معنى صلى بالمسلمين الذين هو منهم، وإن لم يحضر صلاته تلك بهم، كما قال النزال بن سبرة فيما:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى