305
فحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، أن عمر، قال: " يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام فأنزل الله عز وجل: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} " فعلمنا بذلك أن المقام الذي أراده عمر هو غير عرفة وجمع وقد روي عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على المراد أيضا
306
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذهب بعد طوافه لحجته إلى المقام، " فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} فجعل المقام بينه وبين البيت "
307
حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن جعفر بن محمد، قال بإسناده مثله وزاد: ورجع صوته ففي هذا الحديث ما دل على أن أصل حديث أنس كما في رواية حماد، لا كما رواه السهمي، وفيه ما يدل على أن الاختيار في القراءة {واتخذوا} كما قرأه الأعمش، وعبد الله بن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة لا كما قرأه نافع " واتخذوا "، وينبغي للأئمة أن يلزموا من ذلك ما أمرهم الله عز وجل باتخاذه من هذه الآية، فيكون هو مصلاهم دون ما سواه، ويكون المقام بينهم وبين البيت
تأويل قول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}
فلم يبين لنا عز وجل كيفية تلك الصلاة في كتابه، وبينها لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم