تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

297 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٣٢٦ من ٢٬١٦٦.

297

حدثنا بكار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن مكحول، قال: " كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس يصليان في بيت المقدس ويريان

الشفق الحمرة " وطائفة تقول: الشفق البياض الذي بعد الحمرة، وممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة ولما كان طلوع الشمس يتقدمه الفجر، وغروبها يتلوه الشفق، وكان في كل واحد منهما بياض وحمرة، وكان إجماعهم أن صلاة الفجر إنما تجب بطلوعهما، لا بطلوع أحدهما، كان كذلك صلاة العشاء تجب بغروبهما، لا بغروب أحدهما وطائفة تقول: وقت آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، فإن أبا حنفية، وأبا يوسف، ومحمد يذهبون أنه على ثلاثة أقسام فقسم منه من حين يدخل وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، وهو أفضل وقتها، وقسم منه ما بعد ثلث الليل إلى تمام نصف الليل وهو في الفضل دون ذلك، وقسم منه ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر، وتأخير الصلاة إليه عندهم إساءة وتضييع، ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء فيما روينا عنه في الآثار التي ذكرنا، عند ثلث الليل، وروي عنه في حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وفي حديث أبي قتادة، عن أبي أيوب، عن

عبد الله بن عمرو، أن آخر وقتها إلى نصف الليل ثبت بذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان أخرها إلى وقت الفضل من وقتها، وثبت بحديثي أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو اللذين ذكرنا أن ما بعد ذلك إلى استغراق نصف الليل من وقتها وإن كان في الفضل دون الوقت الأول وأما ما وجب به أن ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر من وقتها

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى