تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

26 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٣١ من ٢٬١٦٦.

26

حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، أنه سمع المقدام بن معدي كرب، يقول: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متوضئا، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ، ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما مرة واحدة "، قالوا: فدل ما في هذه الآثار على عموم الرأس بالمسح، كعموم ما سواه من الأعضاء بالغسل وقال غيرهم من أهل العلم: بل الفرض في مسح الرأس مسح بعضه، لا يمسح كله،

ورووا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد:

27

حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " توضأ وعليه عمامة فمسح على عمامته ومسح بناصيته "

28

حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن عامر، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، وابن عون، عن محمد بن سيرين، عن المغيرة رفعه إليه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر " فمسح على عمامته، وقد ذكر الناصية بشيء "، قالوا: فلما كان قد مسح ناصيته ولم يمسح بقية رأسه، دل ذلك على أن الفرض عليه هو ما فعله في الناصية فقال مخالفهم: فقد مسح على عمامته، فقيل لهم: لو كان المسح على العمامة في ذلك مستعملا إذا لما استعمل حتى يغطي جميع الرأس، كما لا يستعمل المسح على الخفين حتى يغطي جميع الرجلين، فلما استعمل المسح على الناصية كان هو الفرض، وكان ما سواه من المسح على العمامة فضلا ورووا ذلك عن ابن عمر

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى