تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تأويل قوله تعالى: {فإن طلقها فلا جناح عليهما} الآية — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬١١٧ من ٢٬١٦٦.

تأويل قوله تعالى: {فإن طلقها فلا جناح عليهما} الآية

قال الله جل ثناؤه: {فإن طلقها فلا جناح عليهما إلى قوله: حدود الله} فهذا من المحكم المتفق على المراد به، وإن المراد في ذلك هم الزوجات إذا طلق الرجل الثاني المرأة بعد دخوله بها، وانقضت عدتها، فأراد الزوج الأول والمرأة أن يتراجعا، وظنا أن يقيما حدود الله، {فلا جناح عليهما} في ذلك وقد روي عن علي في ذلك ما

2031

حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حجاج، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي، عن علي، قال: " ما أشكل علي شيء ما أشكل علي هذه الآية في كتاب الله عز وجل: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} ، فما زلت أدرس كتاب الله حتى فهمت، فعرفت أنه الرجل الآخر إذا طلقها إن شاء "

تأويل قوله تعالى: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} الآية

قال الله جل ثناؤه: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} فكان الكتاب الذي ذكره الله عز وجل في هذه الآية غير مبين ما هو فيها، ولا فيما سواها من آي القرآن، ومبينا في السنة ما هو، وهو أن يكاتب الرجل مملوكه على مال معلوم على أنه يعتق بعقد المكاتبة عليه في حال ما قد اختلف فيها، نحن ذاكروها في بقية هذا الباب إن شاء الله وأما قوله عز وجل: {إن علمتم فيهم خيرا} ، فقد اختلف في الخير المراد في ذلك ما هو، فروي فيه عن غير واحد من المتقدمين ما نحن ذاكروه أيضا في هذا الباب إن شاء الله، فمما روي عنهم في ذلك ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى