تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1974 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠٥٧ من ٢٬١٦٦.

1974

حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، قال: ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا بقولي فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجده مع أهله آدم، كثير اللحم، خدلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بين "، فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فقال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه؟ " فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء،

1975

حدثنا أبو عبد الرحمن الكثيري المدني وهو محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم، عن ابن عباس، أنه قال: ذكر المتلاعنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بقية الحديث عن يوسف بن يزيد حرفا حرفا، فلم يكن بين الليث ولا سليمان اختلاف إلا قول الليث: ذكر التلاعن، وقول سليمان: ذكر المتلاعنان والذي قال سليمان عندنا أصح، لأن آية اللعان إنما أنزلت بعد هذه القصة، قد ذكرنا ذلك في حديث سهل فيما تقدم، وحديث ابن عمر

ففي حديث عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عباس، الذي ذكرنا من حديث الليث، وسليمان، أن اللعان الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ذينك الزوجين، كان بعد وضع الحمل، وليس هذا الحرف في غير هذا الحديث من الأحاديث التي ذكرنا فيما تقدم، ولا فيما سواها منها مما سنذكره إن شاء الله وإذا كان اللعان كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعد وضع الحمل، لم يخل ذلك اللعان من أحد معنيين، أحدهما: أن يكون اللعان كان بالقذف خاصة، فهذا ما لا اختلاف فيه بين أهل العلم والآخر: أن يكون بالحمل بعدما بانت حقيقته، ووقف عليها منه بوضع المرأة إياه، فهذا مما لا حجة فيه لمن قال أنه يلاعن بينهما قبل وضع الحمل وقد روي عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى