1804
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: حدثنا هشام بن سيرين، عن عمران بن حصين، " في رجل طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد، قال: بئس ما صنع طلق في غير عدة، وراجع في غير سنة، ليشهد على ما صنع "،
1805
حدثنا يحيى، قال: حدثنا نعيم، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن عبادة، عن العلاء بن زياد، والحسن، عن عمران، نحوه
1806
حدثنا يحيى، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن العلاء بن زياد الحضرمي، عن عمران، قال: " أشهد على طلاقك وعلى مراجعتك، واستغفر الله "
1807
حدثنا يحيى، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، قال: حدثنا مطرف، عن عمران، " فيمن طلق واحدة، ثم وقع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها، فقال: طلق لغير عدة، وراجع لغير سنة، ليشهد على طلاقه وعلى رجعتها، ولا يعد " فقد دل قول عمران: راجعت في غير سنة، أنه قد جعل الجماع الذي كان منه رجعة، وإن كان قد ترك في ذلك ما كان مأمورا به ولما اختلفوا في ذلك، وكان الطلاق الذي يوجب الرجعة غير مزيل
لحقوق النكاح من الميراث، ومن ارتجاع النساء المطلقات بغير اختيارهن، ومن وجوب ذلك عليهن، ورجوعهن به إلى ما كن عليه قبل الطلاق بلا صدقات تجب لهن على الأزواج المراجعين بذلك، ولم يجعل ذلك في حكم استئناف النكاح، دل ذلك أن النكاح الأول قائم بعد الطلاق، غير منقطع دون الخروج من العدة، وكن لو خرجن من العدة وقعت البينونة، وزال النكاح، فلم يعدن أزواجا إلا بما كن به أزواجا لو لم يكن عليهن عقد
نكاح قبل ذلك، وأن إلى الأزواج المطلقين قطع تلك العدد حتى لا تحدث البينونات في الطلاق ولما كان لهم ذلك بالأقوال مع الإشهاد كان لهم بالأقوال دون الإشهاد، وبالدلائل على ما يراد بالأقوال وفي الآية ما دل على أن الإشهاد إنما هو بعد الرجعة، لأنه عز وجل قال: {فأمسكوهن بمعروف} ، أي راجعوهن بمعروف، {أو فارقوهن بمعروف} ، أي خلوا عنهن حتى يبن منكم بمعروف، فينكحن من بدا لهن ثم قال عز وجل بعد ذلك: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ، أي على ما كان منكم من هذين الفعلين وكان أحد الفعلين قد يكون بلا إشهاد وهو الترك حتى تكون الفرقة، كان الآخر أيضا كذلك يكون بلا إشهاد وهو المراجعة ووجدنا كل إشهاد أمر به في القرآن لمعنى قد تقدمه، ليس مما لا بد منه، وإنما على سبيل الندب إلى ذلك لخوف عاقبة فيه أو ما سواها كما قال عز وجل في الدين: واستشهدوا شهيدين من رجالكم سورة البقرة
آية، وإنما يكون ذلك بعد وجوب الدين، وكما قال عز وجل: وأشهدوا إذا تبايعتم سورة البقرة آية، وإنما يكون ذلك بعد التبايع، وكان الدين والبيع لو لم يشهد فيهما كانا جائزين، كان كذلك الرجعة تكون جائزة وإن لم يشهد فيها، وقد قال بذلك عمران بن حصين، ولا نعلم له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك مخالفا وقد قال بهذا القول غير واحد من التابعين كما