1544
قد حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة، ونحر نسكه، ناول الحلاق شقه الأيمن، فحلقه، ثم ناوله النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة، ثم ناول الحلاق شقه الأيسر، فحلقه، ثم أمر أبا طلحة أن يقسمه بين الناس " وهذا الذي ذكرنا من التخيير بين الحلق والتقصير، فإنما يريد به الرجال خاصة فأما النساء فإن الذي عليهن في ذلك هو التقصير، كما
1545
قد حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن صفية ابنة شيبة، عن أم عثمان ابنة أبي سفيان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير "،
1546
وكما قد حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن صفية ابنة شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله قال ابن جريج: وأخبرني عبد الحميد بن جبير، أن أم عثمان هذه، هي أم جبير وأم أم حجر وعبد الله بن مسافع بن شيبة، امرأة من بني سليم كانت صفية في حجرها ولم يذكر الربيع في حديثه عبد الحميد، إنما ذكره في موضع قول ابن جريج خاصة وقد اختلف أهل العلم في المحرم إذا رمى جمرة العقبة، هل يكون حلالا من شيء قبل أن يحلق أو لا يكون حلالا من شيء حتى يحلق؟ فقال بعضهم: فقد حل له كل شيء كان حراما عليه قبل ذلك بإحرامه إلا النساء، ويحلق رأسه أو يقصر بعده ذلك، ولم يبق عليه من حرمة الإحرام شيء غير حرمة النساء ورووا هذا القول عن ابن عباس كما