تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1401 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٤٥٩ من ٢٬١٦٦.

1401

قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل غروب الشمس، ويدفعون من مزدلفة بعد طلوع الشمس، فأخر الله عز وجل تلك، وقدم هذه، أخر الدفع من عرفة إلى غروب الشمس، وقدم الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس " وهذا قول أهل العلم جميعا، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا وأما قوله عز وجل: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} ، فإنه لم يبين لنا في كتابه أن بين عرفة وبين المشعر الحرام فاصلا من مشاعر الحج،

وبينه لنا في سنة رسوله صلى

الله عليه وسلم كما

1402

قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حديثه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفة أردف أسامة خلفه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: " أيها الناس، السكينة السكينة " كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، لم يصل بينهما شيئا، ثم اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بنداء وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فرقى عليه، فحمد الله جل وعز، وهلله، وكبره، فلم يزل واقفا، أظنه قال: حتى أسفر، جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة إلى المزدلفة، وأنه بات بالمزدلفة حتى أصبح وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم في أمر مزدلفة ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى