تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1300 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٣٥٦ من ٢٬١٦٦.

1300

وقد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: " إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر " فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه لولا سياقته الهدي لكان قد حل من عمرته التي عاد إحرامه إليها، كما حل عامة أصحابه الذين عاد حجهم إلى عمرة ممن لا هدي معه، ودل قبول رسول الله صلى الله عليه وسلم

من حفصة قولها: ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " وتركه التكثير في ذلك عليها، أنه لم يكن قبل إحلاله إلا في مثل ما كان أصحابه من الحجة التي كانوا أحرموا بها إلا من عمرة معها

تأويل قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية

قال الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} وهذا مما قد اختلف في قراءته، فقرأ قوم كما تلونا وقرأه قوم: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما فمن قرأه: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ، عائشة وسنذكر ذلك عنها بأسانيده في

هذا الباب إن شاء الله وممن قرأه: " فلا جناح عليه ألا يطوف بهما "، ابن عباس كما قد حدثنا

1301

يوسف بن يزيد، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ألا يطوف بهما " وقد روي عن أنس هذا أيضا كما:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى