1261
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن، ولم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينسخها شيء " ثم قال رجل برأيه ما شاء
1262
وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة الحج، فلم ينهنا عنها، ولم ينزل الله عز وجل فيها نهيا " فهذا الحديث عندنا خلاف الأحاديث التي رويناها قبله في هذا الباب، لأن الذي في حديث مطرف، عن عمران: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فيها القرآن "، فقد يجوز أن يكون قوله: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم "، يريد: تمتعنا ونحن في صحبته وهو حي، وليس على أنه كان معهم، ولا على أنه تمتع مثل متعتهم تلك، فيكون ذلك الحديث كحديث علي وسعد اللذين ذكرناهما في هذا الباب، وقد دل على هذا التأويل ما روى الحسن، عن عمران: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فلم يحقق بذلك أن ذلك التمتع كان في حجة الوداع أو فيما قبلها ومنهم أنس بن مالك، فروي عنه في ذلك ما
1263
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وبات بها حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته، فلما انبعثت به سبح وكبر حتى إذا استوت به على البيداء جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلوا، فلما كان يوم التروية أهلوا بالحج " فهذا أنس يخبر في حديثه هذا أنهم قدموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في حرمة حجة، لا في حرمة عمرة، غير أنه لم يذكر أنهم كانوا طافوا قبل عرفة في حرمة الحجة، ولا في حرمة العمرة ومنهم معقل بن يسار، فقد روي عنه في ذلك ما